الماضي لأجل التفصيل وبقول ذي الرمة إلى آخره :
[ إذا غير النأي المحبين لم يكد * رسيس الهوى من حب مية يبرح ] « 1 »
حجة لهم في المستقبل كالأفعال .
قوله : والثالث ( ( جعل ) و ( طفق ) و ( كرب ) و ( أوشك ) مثل :
( عسى ) و ( كاد ) في الاستقبال ) يعني أنها تستعمل بأن ك ( عسى ) تقول ( أو شك زيد أن يتكلم ) قال :
[ 700 ] . . . - * أو شكت
حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا « 2 »
وبغير ( أن ) كاد ، تقول : ( أو شك زيد أن يتكلم ) قال :
[ 701 ] يوشك من فرّ من منيته * في بعض غرّاته يوافقها « 3 »
هامش
فمعناه مقاربة القيام ولم يتلبس به ، فإذا قلت : ما كاد زيد يقوم فمعناه نفي المقاربة فهي كغيرها من الأفعال وجوبا ونفيا ، وقد ذهب بعض الناس إلى أنها إذا أثبتت دلت على نفي الخبر ، وإذا نفيت دلت على إثبات الخبر مستدلا بهذه الآية ( فذبحوها ) يدل على ذلك والصحيح القول الأول ) أما الآية فقد اختلف في زمان نفي المقاربة ، ينظر هذا الاختلاف في البحر المحيط 1 / 423 ، وتفسير القرطبي 1 / 191 - 387 .
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ، وقد سبق تخريج الشاهد برقم 690 صفحة 1174 .
( 2 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكتوهو للكلحبة اليربوعي واسمه هبيرة ابن عبد اللّه في نوادر أبي زيد 153 ، وينظر الخصائص 3 / 53 ، وشرح اختيار المفضل 149 ، وشرح شواهد الإيضاح 103 ، واللسان مادة ( وشك ) 6 / 4844 ، وخزانة الأدب 1 / 386 .
والشاهد فيه قوله : ( أو شك أن تقطعا ) حيث جاء خبر أوشك مقترنا بأن .
( 3 ) البيت من المنسرح ، وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 42 ، وينظر الكتاب 3 / 161 ، وشرح أبيات -