كذا ) ويرد عليه ( سبحان اللّه وما أظنها ليلة ، فلو قال : بصيغة مخصوصة لسلم .
[ صيغتاها ]
قوله : ( وهو « 1 » صيغتان ما أفعله ) نحو : ( ما أحسنه ) و ( وأفعل به ) و ( أحسن به ) نحو ( أحسن بزيد ) .
قوله : ( وهي غير متصرف ) « 2 » [ مثل : ما أحسن زيدا ، وأحسن بزيد ] « 3 » يعني صيغة التعجب ، ولو قال : وهما غير متصرفين كان أولى ، ولو قال : وهو يعني فعل التعجب لجاز ويعني بعدم التصرف أنه لا يستعمل من ( أفعله ) و ( أفعل به ) مضارع ولا أمر ولا نهي ، لأنها لّما تضمنت معنى الإنشاء أشبهت الحروف فامتنعت من التصرف .
[ مما يبنى منه ]
قوله : ( ولا يبنيان إلا مما يبنى منه أفعل التفضيل ) « 4 » يعني من ثلاثي مجرد ليس بلون ولا عيب ، وقد تقدمت شروط ذلك ، والخلاف فيها في التفضيل ، والعلة واحدة ، لأن التعجب لا يخالف إلا في مسائل ، أحدها :
فك المدغم في ( أفعل به ) نحو : ( اشدد به ) . وثانيهما : ردّه همزة خير وشر نحو : ( ما أخيره ) و ( ما أشرّه ) . وثالثهما : في أنه لا يبنى إلا في ما وقع واستمر ، فلا يصح ما أضربه غدا ولا أمس ، بخلاف التفضيل فإنك تقول :
( أنا أضرب منك غدا ) « 5 » ، ورابعها : إن من حق التعجب أن يكون مما
هامش
( 1 ) في الكافية المحققة وله بدل وهو .
( 2 ) في الكافية المحققة ( وهما غير متصرفين ) .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 4 ) قال الرضي في شرحه 2 / 307 : ويزيد فعل التعجب بشرط ، وهو أنه لا يبنى إلا مما وقع في الماضي واستمر بخلاف التفضيل .
( 5 ) العبارة منقولة عن الرضي دون إسناد ينظر 2 / 307 .