مثلّ بمثال فيما نصبه بالحركة ، ومثال فيما نصبه بحذف النون ، ولها مواقع :
مصدرية كهذين المثالين ، وزائدة نحو :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
« 1 » ومفسرة نحو :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
« 2 » وزاد الكوفيون « 3 » شرطية نحو :
[ 597 ] أتجزع أن أذنا قتيبة حزّتا « 4 » * . . .
لأنها لو كانت مصدرية لم تدخل على الاسم ، ولأنه قد روي بكسر ( إن ) على شرطية فتحمل المفتوحة عليها .
ولا يعمل شيء من هذه المعاني سوى المصدرية على ما يفصل ، وأجاز الأخفش « 5 » عمل الزائدة نحو :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
« 6 »
وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا
« 7 »
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ
« 8 » وردّ بأنها مصدرية في هذه المواضع « 9 » .
هامش
( 1 ) يوسف 12 / 96 ، وتمامها :فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً.
( 2 ) النحل 16 / 123 ، وتمامها :ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
( 3 ) ينظر المغني 39 ، والجنى الداني 223 ، وينظر شرح الرضي 2 / 235 .
( 4 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازموهو للفرزدق في ديوانه 2 / 311 ، وينظر الكتاب 3 / 161 ، والجنى الداني 224 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 218 ، ومغني اللبيب 39 ، وشرح شواهد المغني 1 / 68 ، وهمع الهوامع 4 / 148 ، وخزانة الأدب 4 / 20 ، 9 / 78 - 80 - 81 .
والشاهد فيه قوله : ( أتغضب أن أذنا ) حيث جاءت ( أن ) بمعنى ( إذ ) على أنها شرطية على رأي الكوفيين وليست مصدرية وقد علل الشارح ذلك .
( 5 ) ينظر الجنى الداني 222 .
( 6 ) الأعراف 7 / 12 ، وتمامها :قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ.
( 7 ) الحديد 57 / 10 ، وتمامها :وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ . . ..
( 8 ) البقرة 2 / 246 ، وتمامها :قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا . . ..
( 9 ) ينظر مغني اللبيب 55 .