تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
الأمثلة التي للمبالغة مطلقا ، قالوا : لأنها خرجت عن شبه الفعل لفظا ومعنى ، أما اللفظ فظاهر ، وأما المعنى فليس في أفعالهما معنى المبالغة لأنها من ضرب المخفف ، لا من ضرب المشدد ، ونحوه . قوله : ( والمثنى والمجموع مثله ) يعني مثل المفرد في العمل مع الشرط نحو : ( ضاربان زيدا ) ، و ( ضاربون زيدا )
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ
« 1 » ( حواجّ بيت اللّه ) « 2 » قال :
[ 559 ] أو ألفا مكة من ورق الحما « 3 » * . . . -
وقال :
[ 560 ] ممن حملن به وهن عواقد * حبك النّطاق فشبّ غير مهّبل « 4 »
لبقاء صيغة المفرد في المثنى وجمع السلامة ، وأما جمع التكسير فلأنه
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 / 35 ، وهي جزء من آية طويلة وتمامها :. . . وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ . . .( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 109 ، وشرح المفصل 6 / 74 - 75 . ( 3 ) الرجز للعجاج بن رؤبة في ديوانه 1 / 453 ، ينظر الكتاب 1 / 26 - 110 ، والخصائص 3 / 135 ، والإنصاف 2 / 519 ، وشرح المفصل 6 / 75 ، وشرح ابن عقيل 2 / 116 ، والمقاصد النحوية 3 / 554 . والشاهد فيه قوله : ( أو ألفا مكة ) حيث نصب ( مكة ) بأوالف الذي هو جمع تكسير لاسم الفاعل آلف وفعله ألف يألف . ( 4 ) البيت من الكامل ، وهو لأبي كبير الهذلي في شرح أشعار الهذليين 3 / 1072 ، والكتاب 1 / 109 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 85 ، والشعر والشعراء 2 / 675 ، وشرح المفصل 6 / 74 ، والإنصاف 2 / 489 ، وشرح الرضي 2 / 203 ، ومغني اللبيب 899 ، وشرح شواهد المغني 1 / 227 ، 2 / 963 . والشاهد فيه قوله : ( حبك النطاق ) حيث أعمل حبك التي هي جمع حبيك التي على وزن فعيل فعمل جمع المكسر لأنه فرع الواحد .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 861 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة