و ( بضع وعشرون ) و ( بضعة وعشرون ) قال الفراء : « 1 » لا يصح استعمالها في مئة وألف ، لا نقول ( بضع مئة ) ولا ( بضع ألف ) و ( النيف ) « 2 » ولا تستعمل إلا في العطف تقول : ( نيف وعشرون ) والفرق بينه وبين البضع ، أن النيف تستعمل من الواحد إلى العشرة ، والبضع من الثلاثة إلى العشرة .
قوله : ( ثلاثة إلى عشرة وثلاث إلى عشر ) « 3 » يعني أنك تجري على القياس في تذكير المذكر وتأنيث المؤنث في الواحد والاثنين ومن الثلاثة إلى العشرة تعكس فتؤنث المذكر وتذكر المؤنث ، فنقول : ( ثلاثة ) إلى ( عشرة ) للمذكرين و ( ثلاث ) إلى ( عشر ) للمؤنثات وعليه : إن المعدود جماعة ، فاستحق التأنيث فتركوا أحدهما بغير علامة خشية اللبس عند عدم التمييز وآثروا المذكر بالعلامة ، إما لأنه أسبق رتبة ، أو لأنه أخف ، أو كراهة أن يجمعوا على المؤنث تأنيثين فيما هو كالشئ الواحد « 4 » ، لو قالوا : ( ثلاثة نسوة ) مع وجود ما يتحمل عنه وهو المذكر ، وبعضهم جعل ذلك لغة واللغة لا تعلل .
قوله : ( أحد عشر اثنا عشر إحدى عشرة اثنتا عشرة ) يعني أنهم
هامش
( 1 ) ينظر رأي الفراء في شرح المفصل 6 / 26 .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 148 .
( 3 ) قال الرضي في شرحه 2 / 147 : ( وعلل ذلك بوجوه والأقرب عندي أن يقال : إن ما فوق الاثنين من العدد موضوع على التأنيث في أصل وضعه ، وأعني بأصل وضعه أن يعبر به عن مطلق العدد نحو : ستة ضعف ثلاثة وأربعة نصف ثمانية قبل أن يستعمل بمعنى المعدود . . . وإنما وضع على التأنيث في الأصل لأن كل جمع إنما يصير مؤنثا في كلامهم بسبب كونه على عدد فوق الاثنين .
( 4 ) ينظر شرح المصنف 84 .