من ( عشر ) مع المؤنث .
قوله : ( وتميم يكسرون « 1 » الشين من عشرة ) يعني أن تميم تستكره ست فتحات متواليات « 2 » فيما هو كالكلمة الواحدة ، وذلك في المركبات نحو ( أحد عشر ) و ( أربعة عشر ) و ( ثلاث عشرة ) ونحوه ، فيكسرون الشين لأن المستكره توالي المتماثلات ، وأما الحجازيون فعدلوا إلى سكونه لخفته ، ومن العرب من يسكن العين فيقول ( أحد عشر ) « 3 » قرأ ابن الصباغ
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
« 4 » بسكون العين ، وقرأ صاحب حفص :
اثْنا عَشَرَ شَهْراً
« 5 » وجمع بين ساكنين ومنهم من لا يبالي بتوالي الحركات
هامش
أنثوا الاسمين في الحادية عشرة إلى التاسعة عشرة ، وإنما ذكّروا الاسمين في الحادي عشر والثالث عشر ، لأنه اسم لواحد مذكر فلا معنى للتأنيث فيه ، بخلاف ثلاثة عشر وثلاث عشرة فإنه للجماعة على ما تقدم ) .
( 1 ) في الكافية المحققة وتميم ( تكسر ) بدل يكسرون .
( 2 ) للتفصيل ينظر الكتاب 3 / 557 ، والمفصل 215 ، وشرح المفصل 6 / 27 ، وشرح الرضي 2 / 150 - 151 ، وشرح ابن عقيل 2 / 409 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 126 ، ومعاني القرآن للأخفش 1 / 271 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 151 .
( 4 ) يوسف 12 / 4 ، وتمامها :إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ .وقرأ الحسن وأبو جعفر وطلحة بن سليمان ( أحد عشر ) بسكون العين لتوالي الحركات وليظهر جعلوا الاسمين اسما واحدا . ينظر تفسير البحر المحيط 5 / 280 ، وفتح القدير 3 / 5 ، والنشر في القراءات العشر 2 / 279 .
( 5 ) التوبة 9 / 36 ، وتمامها :إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ .وقرأ ابن القعقاع وهبيرة عن حفص بإسكان العين مع إثبات الألف ، وهو جمع بين ساكنين على غير حدة ، وقرأ طلحة بإسكان الشين . ينظر النشر في القراءات 2 / 279 ، وتفسير البحر المحيط 5 / 40 - 41 ، والقرطبي 4 / 2971 .