تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
جروا في ذلك على الأصل الأول ، وهو تذكير المذكر وتأنيث المؤنث كما فعلوا في الواحد والاثنين ، وهمزة ( أحد ) و ( إحدى ) منقلبة عن واو ، [ ظ 96 ] وألف ( إحدى ) للتأنيث ، بخلاف الهمزة الملازمة للنفي في ( ما جاءني من أحد ) فإنها أصلية « 1 » . قوله : ( ثلاثة عشر إلى تسعة عشر ، ثلاث عشرة إلى تسع عشرة ) يعني أنك من ( ثلاثة عشر ) إلى ( تسعة عشر ) تجري على القياس ، فتؤنث المذكر وتذكر المؤنث في الجزءين الأولين ، وعلى القياس الأول الأصلي في الجزءين الآخرين ، وهو تذكير المذكر وتأنيث المؤنث ، ولم يؤنثوا ( عشر ) مع المذكر ، لأنهم كرهوا الجمع بين علامتي تأنيث فيما ليس بأصل للتأنيث فيما هو كالكلمة الواحدة ، ولا حذفوها من عشر مع المؤنث لأنهم كرهوا سلب المؤنث علامته في كلمتين ، فعادلوا بينهما ، هذا إذا جئت باسم العدد ، فإما إذا جئت بالواحد من العدد ذكرت المذكر وأنثت المؤنث في الجزأين جميعا فتقول : ( ثالث عشر ) و ( رابع عشر ) و ( ثالثة عشرة ) و ( رابعة عشرة ) لأن المذكر ليس في معنى جماعة ، لأن المراد به ( واحد ) من أمّتة ، وقد خطّأ المصنف « 2 » من قال ( الحادية عشر ) بحذف التاء
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 146 : ( وقال أبو علي همزه أحد المستعمل في غير الموجب أصلية لا بدل من الواو ، وأما في الموجب نحو قوله تعالى :( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )فهي بدل اتفاقا كأنه لما لم يرد في نحو : ما جاءني أحد معنى الوحدة ارتكب كون الهمزة أصلا والأولى أن نقول همزته في كل موضع بدل من الواو ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 6 / 31 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 86 ، وقال : ( وقد يقع في بعض المصنفات الحادية عشر إلى التاسعة عشر ، وفي المؤنث ، وكذلك وقع في ( المفصل ) وهو غلط لأنهم لما ذكروا الاسمين في ( الحادي عشر ) والثالث عشر