الجملة على الإنشاء « 1 » ، وقيل حرف النداء هو العامل . فقال الفارسي :
لنيابتها عن الفعل « 2 » ، وهي حرف وضعف بلزوم اتصال الضمير بها ، وبأنها قد تحذف ، وهم لا يحذفون العوض والمعوض منه جميعا ، وقيل لأنها اسم فعل بدليل تمام الكلام بقولك ( يا زيد ) ورد بأن من حروف من النداء الهمزة ، وليس من أسماء الأفعال [ ظ 38 ] حرف واحد ، وبأنه كان يلزم الاقتصار عليه ، كأسماء الأفعال .
قوله : ( ويبنى على ما يرفع به ) [ إن كان مفردا معرفة ] « 3 » إنما لم يقل على الضم ، ليعم علامات الرفع « 4 » ، وهي الضمة والألف والواو .
والمنادى ينقسم إلى مبني ومعرب . والمعرب منصوب ومجرور ، والمبني له شرطان : أن يكون مفردا ومعرفة ، وأراد بالمفرد هنا غير المضاف والمشبه به ، دون المثنى والمجموع ، وبالمعرفة ما كان معرفة قبل النداء وبعده ، وهو النكرة المقصودة .
قوله : ( مثل : يا زيد ، ويا رجل ، ويا زيدان ، ويا زيدون ) ف ( يا زيد ) ، مثال المفرد المعرفة ، و ( يا رجل ) النكرة المقصودة ، و ( يا زيدان ) للمثنى ، و ( يا زيدون ) للمجموع ، وفيه سؤال وهو ، لم بني على حركة ؟ ولم خصّ بحركة دون حركة ؟ أما لم بني ؟ فقال الفراء : « 5 » لتضمنه الألف والهاء ، لأن أصله
هامش
( 1 ) ينظر شرح المفصل 1 / 127 لابن يعيش .
( 2 ) ينظر رأي أبي علي الفارسي في شرح المفصل لابن يعيش 1 / 127 وشرح الرضي 1 / 132 ، وهمع الهوامع 3 / 33 .
( 3 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 132 فالعبارة منقولة عنه بتصرف يسير .
( 5 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 319 ، وشرح الرضي 1 / 123 .