[ 143 ] . . . * يا عديا لقد وقتك الأواقى « 1 »
قوله : ( ويخفض بلام الاستغاثة ) هذا أحد قسمي المعرب . قوله : ( مثل يا لزيد ) « 2 » وإنما خفض معها لأن حرف الجر لا يمكن إلغاؤه فكان اعتباره أولى ، وقد اختلف في الاستغاثة ، فحكى الفراء عن بعضهم أنها محذوفة من ( آل ) « 3 » ولهذا صح الوقف عليها قال :
[ 144 ] . . . * إذا الداعي المثوب قال يا لا « 4 »
أي يالا فلان ، وذهب الأكثرون إلى أنها لام الجر ، فقيل إنها زائدة لأنه
هامش
( 1 ) عجز بيت من الخفيف ، وصدره :رفعت رأسها إلي وقالتوهو للمهلهل بن ربيعة وله ولغيره ، ينظر سمط اللآلئ 1 / 111 ، وشرح المفصل لابن يعيش 10 / 10 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 797 ، وشرح شذور الذهب 145 ، وشرح ابن عقيل 2 / 263 ، والهمع 3 / 41 ، والخزانة 2 / 165 ،
ويروى : وضربت صدرها .
والشاهد فيه قوله : ( يا عديا ) حيث اضطر إلى تنوين المنادى فنوّنه نصبا ليشابه به النكرة غير المقصودة .
( 2 ) قال الرضي في شرحه 1 / 133 ما نصه : ( هذه اللام المفتوحة تدخل المنادى إذا استغيث به نحو يا اللّه أو تعجب منه نحو : يا للماء يا للدواهي وهي لام التخصيص أدخلت علامة للاستغاثة والتعجب ) .
( 3 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 320 ، وشرح الرضي 1 / 134 .
( 4 ) عجز بيت من الوافر ، وصدره :فخير نحن عند الناس منكموهو لزهير بن مسعود الضبي في خزانة الأدب 2 / 6 ، وينظر الخصائص 1 / 276 ، واللسان مادة ( يا ) 6 / 4976 ، ومغني اللبيب 289 ، وشرح شواهد المغني 2 / 595 ، وشرح ابن عقيل 1 / 194 .
الشاهد فيه قوله : ( يا لا ) يريد يا لفلان أو لا فرار أو لا نفر فحذف ما بعد الحرف وقد استدل بذلك الفراء كما ذكر الشارح أن اللام في المستغاث بقية اسم وهو ( أل ) والأصل يا آل زيد ثم حذفت همزة أل للتخفيف وإحدى الألفين لالتقاء الساكنين .