السيّئة
( Mauvaise volonte )
هي الإرادة المتوجهة إلى الشر ، أو هي على الأخص صفة رجل يحاول التملص من واجباته ، فلا يقوم بها إلا إذا كان مجبرا عليها .
6 - ومن الاصطلاحات المألوفة عند فلاسفة القرن الثامن عشر الإرادة العامة
( volonte generale )
وهي صفة رجل يدرك ، عند تجرده من الأهواء ، ما يستطيع أن يطلبه من أبناء جنسه ، وما يحق لأبناء جنسه أن يطلبوه منه . قال ديدرو :
« الإرادة الجزئية ظنون ، والإرادة العامة صالحة . ولكن قد تقول لي :
أين مقر هذه الإرادة العامة ، أين يمكنني أن أستشيرها ؟ ( الجواب عن ذلك ) ان هذه الإرادة العامة موجودة في مبادئ الحق المدوّنة عند جميع الأمم المتمدنة ، وفي الأعمال الاجتماعية للبربر والمتوحشين ، وفي اتفاق أعداء الجنس البشري على بعض الأمور اتفاقا ضمنيا ، وفي السخط والألم اللذين وهبتهما الطبيعة للحيوان ، ليقوما عنده مقام القوانين الاجتماعية والانتقام العام » . ،
PEncyclopedie T . 1 v , P . 116 ) .
Droit Naturel ( Morale de Diderot , Article
وقال روسو : « هنالك في الأغلب فرق بين الإرادة العامة وإرادة الجميع ، فالأولى لا تهتم إلا بالمصلحة المشتركة ، أما الثانية فتهتم بالمصلحة الخاصة ، لأنها ليست سوى مجموع من الإرادات الجزئية » ( ،
Contrat social . liv . ll . ch . lll . ) J . J . Rousseau
إن هذه الإرادة العامة هي الأساس الشرعي لكل سيادة . ويشترط في شرعيتها : 1 - أن تختص بالمصلحة العامة . 2 - وأن تؤيدها أكثرية المواطنين بعد استشارتهم جميعا . 3 - وأن لا تتخذ قراراتها لمصلحة شخص دون آخر . ان كل فعل من أفعال السيادة ، أعني كل فعل شرعي من أفعال الإرادة العامة ، يجبر جميع المواطنين ، أو يرعى حقوقهم على قدم المساواة ، فلا يراعي الحاكم إلا الصالح العام ، ولا يرجح مصلحة فردية على أخرى . ان الإرادة الجزئية تميل بطبيعتها إلى الترجيح ، أما الإرادة العامة فلا تميل إلا إلى المساواة .
7 - ومن اصطلاحات علماء الاجتماع الإرادة المشتركة ، أو الإرادة الجمعية
( Volonte Collective )
وهي إرادة المجتمع من حيث هو كل