والانطواء ضدّ الانبساط ، الذي يوجه المرء إلى العالم الخارجي ، ويجعله اجتماعيا ، سريع التعبير عن أسرار قلبه ، مقبلا على الأزياء ، محبا للأشياء الجديدة .
اما عند ( لوسن ) فإن الانطواء مضاد للانبساط والاستبطان معا ، ذلك لأن المرء لا ينطوي على ذاته للهروب من الواقع ، أو لملاحظة نفسه بطريقة علمية فحسب ، بل ينطوي على ذاته لامتحان شخصيته ، من جهة .
هي موجود فاعل له مرتبة أعلى من مرتبة الجزئيّات المدركة . فالانطواء عنده مضاد اذن للاستبطان كمضادة أفق اللوحة لأجزائها .
الانفعال
في الفرنسية /
Passion , Affection
في الانكليزية /
Passion , Affection
في اللاتينية /
Passio , Affectus , affectio
انفعل مطاوع فعل ، تقول :
فعلت الشيء فانفعل ، كقولك :
كسرته فانكسر ، وقد اطلق في اللغة العربية أولا على احدى مقولات أرسطو ( ان ينفعل
( Passion
، وهي ضد مقولة : ( أن يفعل
( Action
قال ( ابن سينا ) : الانفعال « هو نسبة الجوهر إلى حالة فيه بهذه الصفة ، كالتقطع والتسخن » ( النجاة ، ص 128 ) . وقال ( الغزالي ) : « الانفعال هو نسبة الجوهر المتغير إلى الجوهر المغير ، فانّ كلّ منفعل فعن فاعل ، وكل متسخّن ومتبرد فعن مسخّن ومبرد بحكم العادة المطردة عند أهل الحق ، وبحكم ضرورة الجبلة عند المعتزلة والفلاسفة ، والانفعال على الجملة تغير ، والتغير قد يكون من كيفية إلى كيفية ، مثل تصيير الشعر من السواد إلى البياض ، فإنه عيّره الكبر على التدريج ، وصيّره من السواد إلى البياض قليلا قليلا بالتدريج ، ومثل تغيير الماء من البرودة إلى الحرارة ، فإنه حينما يتسخّن الماء تحسر عنه البرودة قليلا قليلا ، وتحدث فيه الحرارة قليلا قليلا ، على الاتصال . .
وعلى الجملة لا فرق بين قولك ينفعل وبين قولك يتغير ، وأنواع التغير