خارجيا أم داخليا ، وهو يدل عند بعضهم على جميع التغيرات الوجدانية أو الفكرية . وتدل كلمة أهواء
Affectus )
أو
( Passions
عند ( اسبينوزا ) على انفعالات الجسم التي تقوي قدرته على العمل أو تنقصها .
ويرى ( ديكارت ) أن من صفة الانفعال في حالة العشق أن العاشق يحترم معشوقه أقل مما يحترم نفسه ، وان من صفته في حال الصداقة أن الصديق يحترم صديقه بقدر ما يحترم نفسه ، وان من صفته في حال العبادة أن العابد يحترم معبوده أكثر مما يحترم نفسه . ويرى ( ريد ) أخيرا ان الانفعالات ميول إيجابية أو سلبية .
وهذا الاختلاف في معاني الانفعال يدعونا إلى تحديد مدلوله في اصطلاحنا ، فهو يدل عندنا على جميع الكيفيات الشعورية المتولدة من النزعات كاللذات ، والآلام والهيجانات .
ونحن نسمّي هذه الكيفيات بالأحوال الانفعالية أو الوجدانية
) . ( Affectifs Etats )
ر : لفظ الوجدان ) .
الظواهر الانفعالية
( phenomenes affectif Les )
: الانفعاليات عند الحكماء هي الكيفيات المحسوسة الراسخة كصفرة الذهب ، والانفعالات هي الكيفيات المحسوسة الغير الراسخة كصفرة الوجل . والظواهر الانفعالية هي الوجدانيات المدركة بالحواس الباطنة ، أو الظواهر المقابلة للظواهر الفكرية أو النزوعية . ان جميع الظواهر النفسية منسوبة إلى الانا . ولكن بعضها يبدو تابعا للنفس تبعية تامة ، بحيث لا تستطيع أن تتصوره منفصلا عنها ، وبعضها الآخر يبدو مستقلا عن النفس كاستقلال الشيء الخارجي عن الأنا . فالظواهر الأولى انفعالية ، والثانية عقلية أو فكرية . انك تستطيع أن تتصور المعاني ( كالانسان والفرس ) مستقلة عن العقل الذي يعقلها ، ولكنك لا تستطيع أن تتصور الألم إلا في نفس المتألم . إذا تأثر أحد أعضاء الحس نشأ عن ذلك ظاهرة ذات وجهين :
أحدهما انفعالي والآخر فكري ، فالوجه الانفعالي هو الكيفية النفسية ، أو التغير الذي يحدث في المدرك ، وهو لا يختلف عن المدرك ، ولا ينفصل عنه ، بل المدرك الذي يحس برائحة الورد ، يصبح هو نفسه تلك الرائحة . أما الوجه الفكري فهو الكيفية المحسوسة المستقلة عن المدرك ، وهي ماثلة أمامه يراها كما