تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الاستعارة وان فاتت المبالغة الحاصلة من التجريد فيكون مراد البعض من قوله والغرض التشبيه ان المقصود الأصلي التشبيه . ( ومنها ) اي من اقسام التجريد ( ما يكون بدخول باء المعية والمصاحبة في المنتزع ) لا المنتزع منه ( نحو قوله وشوهاء ) مأخوذ ( من شاهت الوجوه ) اي ( قبحت ) الوجوه ( وفرس شؤهاء صفة محمودة يراد بها ) اي بالصفة أي بشوهاء ( سعة أشداقها ) اي جوانب فمها ( وقيل أراد بها ) أي بشوهاء ( فرسا قبيح الوجه ) والمنظر ( لما أصابها من شدائد الحرب ) والجراحات الواردة عليها في ميدان الحرب ( تعدو أي تسرع ) في هذا التفسير نظر يظهر وجه مما قاله في المصباح وهذا نصه وعدا في مشيه عدوا من باب قال قارب الهرولة وهو دون الجري فتأمل ( بمستلئم أي لابس لأمة وهي الدرع والباء ) في بمستلئم ( للملابسة والمصاحبة ) وقوله ( مثل الفنيق ) صفة مستلئم ( وهو الفحل المكرم ) من الإبل ( عند أهله ) وقوله ( المرحل ) صفة الفنيق وهو مأخوذ ( من رحّل البعير ) أي ( اشخصه ) أي اقامه ( عن مكانه وأرسله ) وحاصل المعنى ما ذكره بقوله ( أي تعدو بي ومعي من نفسي لابس درع لكمال استعدادي للحرب ) والشاهد في أنه أي الشاعر ( بالغ في اتصافه ) أي في اتصاف نفسه ( بالاستعداد للحرب حتى انتزع منه مستعد آخر لابس درع ) وقد أدخل الباء على المنتزع ذون المنتزع منه كما في القسم قبل هذا . ( ومنها ) أي ومن اقسام التجريد ( ما يكون بدخول ) كلمة ( في في المنتزع منه نحو قوله تعالى
لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ
) الضمير المؤنث عائد إلى جهنم ( أي ) لهم ( في جهنم ) دار الخلد ( وهي ) أي جهنم نفسها ( دار الخلد لكنه ) أي اللّه عز وجل ( انتزع منها دارا أخرى وجعلها ) أي الدار الأخرى