عن الاعتدال قليلا كان الخروج عنه أو كثيرا ويضاده الصلاح كذا في مفردات الراغب .
[ 12 - التفريق ]
( ومنه اي من المعنوي التفريق وهو ايقاع تباين ) ليس المراد التباين الاصطلاحي بل المراد المعني اللغوي أي ايقاع افتراق ( بين أمرين ) مشتركين ( من نوع ) واحد سواء كان الاتحاد فيه بالحقيقة أو بالادعاء مثل نوال الغمام ونوال الأمير في البيت الآتي فان النوع الذي يجمعهما هو مطلق النوال أي العطاء سواء كان ذلك الايقاع ( في المدح ) كالبيت الآتي ( أو غيره ) كالغزل والرثاء والهجو فالمدح ( كقوله اي قول الوطؤاط :
ما نوال الغمام وقت ربيع * كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين
( هي ) اي البدرة ( عشرة آلاف درهم ) والعين النقد من المال والتنكير فيه للتعظيم ( ونوال الغمام قطرة ماء ) التنكير فيه للتحقير .
[ 13 - التقسيم ]
( ومنه أي من المعنوي التقسيم وهو ذكر متعدد ثم إضافة ) أي نسبة ( ما لكل ) أي نسبة ما لكل واحد من المتعدد ( اليه ) أي إلى ذلك الواحد ( على التعيين ) فأن اشتبه الحال على السامع لم يضر فأن المراد قصد المتكلم التعيين لا تحققه خارجا ( وبهذا القيد ) اي بقوله على التعيين ( يخرج عنه ) أي عن التقسيم ( اللف والنشر ) لما تقدم من أن اللف والنشر ذكر متعدد ثم ذكر ما لكل واحد من غير تعيين من طرف المتكلم ثقة بأن السامع يرده اليه فيكون النسبة بينهما التباين ( وقد أهمله ) أي هذا القيد ( السكاكي فيكون التقسيم عنده أعم من اللف والنشر ) لأن التقسيم عنده ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل اليه سواء عينه المتكلم أم لم يعينه واللف والنشر مشروط بعدم التعيين فهو قسم من التقسيم فكل لف ونشر