المذكورة بعد الامر بصوم الشهر فصار لكل معلل عليحدة علة عليحدها .
( وقد يقال ) للتفصى عن هذا الاشكال ( أن قوله ) أي قول صاحب الكشاف (
وَلِتُكْمِلُوا
علة الأمر بمراعاة العدة شامل لأمر الشاهد بصوم الشهر ) أيضا وبعبارة أخرى مراعاة العدة قسمان إحديهما مراعاة عدة أيام الشهر كلها وهذا لمن يقدر على الأداء أعني لمن ليس مريضا ولا على سفر والأخرى مراعاة عدة أيام المرض أو السفر ( بناء على أن العدة هي الشهر كله في الشاهد ) الذي يقدر على الصوم أي الذي ليس مريضا ولا على سفر ( وعدة أيام الافطار في المرخص له ) أي من كان مريضا أو على سفر فصار ولتكملوا علة للأمر بكلتا المراعاتين لا لمراعاة أيام الافطار فقط فلا يرد عليه انه لم يجعل شيئا من العلل راجعا إلى أمر الشاهد بصوم الشهر ( وفيه نظر إذ لا معنى لتعليل أمر الشاهد بصوم الشهر بأكمال عدة أيام الشهر ) لأنه من قبيل توضيح الواضحات بل من قبيل تعليل ما هو حاصل بحصوله لأن من صام الشهر كله فقد أكمل العدة اي عدة الشهر ( على أنه لا ارتياب في أن الامر بمراعاة الغدة في قوله ) أي قول صاحب الكشاف (
وَلِتُكْمِلُوا
علة الامر بمراعاة العدة إشارة إلى ) المعلل ( المذكور قبله وهو امر المرخص له بمراعاة عدة ما افظر فيه ) أي في الشهر فلا يشمل لأمر الشاهد بصوم الشهر فلا وجه لان يقال إن قوله
وَلِتُكْمِلُوا
علة الامر بمراعاة العدة شامل لامر الشاهد بصوم الشهر الخ فلا يصح هذا في التفصي فالوجه في التفصي ما ذكر أولا من أن ذكر امر الشاهد بصوم الشهر توطئة وتمهيد للتفرع المذكور فلا يحتاج هو بنفسه إلى علة .
بقي في المقام شيء يجب ان نذكرك به وهو انه قد تقدم في الفن