تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
هذا المعنى العام أشار الخطيب بقوله ( من تشبيب اى وصف للجمال وغيره كالأدب ) اى الأوصاف التي يذكرها المتكلم تأدبا ( والافتخار والشكاية وغير ذلك ) كالهجو والمدح والتوسل ) وأمثال ذلك مما يكون الغرض من الكلام . ( إلى المقصود ) متعلق بالتخلص اى التخلص إلى المقصود مما بدء به الكلام ( مع رعاية الملائمة ) اى المناسبة ( بينهما اى بين ما شيب به الكلام وبين المقصود ) الأصلي من الكلام . ( واحترز بهذا القيد ) اى بقوله مع رعاية الملائمة بينهما ( عن الاقتصاب ) وهو كما يأتي عنقريب الانتقال مما شيب به الكلام إلى ما لا يلائمه . ( وقوله التخلص ) الذي هو من قبيل المعرف بفتح الراء ( أراد به المعنى اللغوي ) وهو مطلق الخروج والانتقال ( والا ) اى وان لم يرد به المعنى اللغوي بان أراد المعنى الاصطلاحي ( فالتخلص ) في الاصطلاح ( هو ) عين ( الانتقال مما افتح به الكلام إلى المقصود مع رعاية المناسبة ) بينهما فيلزم شبه تعريف الشبى بنفسه أو التكرار . ( وانما كان التخلص من المواضع الثلاثة التي ينبغي للمتكلم ان يتأنق فيها لان السامع يكون مترقبا للانتقال ) اي الانتقال المتكلم ( من الافتتاح إلى المقصود كيف يكون ) ذلك الانتقال ( فإذا كان ) الانتقال ( حسنا ) اى ( متلائم الطرفين ) اي متناسب الطرفين وهما المنتقل منه اى ما افتح به الكلام والمنتقل اليه اى المقصود ( حرك ) هذا الانتقال الحسن ( من نشاط السامع ) لفظة من زائدة اى حرك نشاط السامع خفته وسرعته في الاستماع ( وأعان على اصغاع ما بعده ) اى على استماع ما بعده أي ما بعد الافتتاح ( والا ) أي وإن لم يكن الافتتاح حسنا