تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( وإلا أي وان لم يكن الحرفان متقاربين سمي ) الجناس ( لاحقا ) لأن كل واحد من اللفظين ملحق بالآخر في الجناس باعتبار أكثر الحروف . ( وهو ) أي أي الحرف الذي وقع فيه الاختلاف بلا تقارب في المخرج ( أيضا ) مثل الحرف الزائد في الجناس الناقص ( أما في الأول ) أي في أول اللفظين المتجانسين ( نحو قوله تعالى
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
) والشاهد في همزة ولمزة فان بينهما جناسا لاحقا لأن الهاء واللام مختلفان ومتباعدان في المخرج لأن الهاء من أقصى الحلق واللام من طرف اللسان وقد وقعا في أول اللفظين المتجانسين . ( الهمز ) في الأصل ( الكسر ) في المحسوسات ( واللمز الطعن ) في المحسوسات وغيرها كذا قال بعض الشراح ( وشاع استعمالها ) أي استعمال الهمز بناء على ما قال ذلك البعض وجعل بعض آخر الهمز واللمز كليهما في الأصل مختصا بالمحسوسات وعليه جاء في بعض النسخ الضمير المضاف اليه لأستعمال تثنية وكذا قال هذا البعض الأخير أي قال وشاع استعمالهما أي استعمال الهمز واللمز ( في الكسر من أعراض الناس والطعن فيهم ) . والحاصل أن على قول البعض الأول الهمز فقط مجاز في الكسر من أعراض الناس لأنه في الأصل موضوع للكسر في المحسوسات فقط فأستعماله في كسر الاعراض استعمال في غير ما وضع له وأما اللمز فهو باق على حقيقته أي المعنى العام وهو الطعن في المحسوسات وغيرها فأستعماله في غير المحسوس أي الاعراض استعمال في الموضوع له وأما على قول البعض الأخير استعمال اللمز في غير المحسوسات أعني الاعراض مجاز كاستعمال الهمز فيها . هذا والتحقيق أن الصحيح ما في النسخة التي جاء الضمير فيها تثنية
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 163 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني