تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( ثم الحرفان اللذان وقع فيهما الاختلاف ) حالكون أحدهما في أحد اللفظين والآخر في الآخر ( ان كانا متقاربين في المخرج ) بان كانا حلقين أو شفويين أو من الثنايا العليا فالمراد من التقارب الاتحاد في المخرج وقد بينا في المكررات في باب الإمالة مخارج الحروف مستقصى فراجع إن شئت ( سمى هذا الجناس مضارعا ) أي مشابها وإنما سمي بذلك لمشابهة كل واحد من الحرفين المختلفين للآخر في المخرج حسبما يأتي بيانه في الأمثلة الآتية . ( وهو ) أي الجناس الذي يسمى مضارعا ( ثلاثة أضرب لأن الحرف الأجنبي ) أي المخالف لمقابله ( أما في الأول ) أي في أول اللفظين ( نحو بيني وبين كنى ) معنى الكن في الأصل الستر والمراد هنا البيت أو المنزل يعني بيني وبين منزلي أو بيتي ( ليل دامس ) الدامس الشديد الظلمة ( وطريق طامس ) الطامس الداثر المطموس العلامات الذي لا يتبين فيه أثر يهتدي به والشاهد فيه أن الدال في دامس والطاء في طامس حرفان مختلفان إلا إنهما متقاربان في المخرج لأن مخرج كل واحد منهما اللسان مع أصل الأسنان وقد وقعا في أول اللفظين . ( أو في الوسط ) أي في وسط اللفظين المتجانسين ( نحو قوله تعالى
يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
) والشاهد في
يَنْهَوْنَ
و
يَنْأَوْنَ
فأن الهمزة والهاء حرفان مختلفان إلا إنهما متقاربان في المخرج إذ كل واحد منهما من حروف الحلق وقد وقعا في الوسط . ( أو في الآخر ) أي في آخر اللفظين ( نحو قوله ( ص ) الخيل معقود في نواصيها الخير ) إلى يوم القيامة والشاهد في اللام من الخيل وألرأء من الخير فأنهما حرفان مختلفان إلا إنهما متقاربان في المخرج لأن مخرج كل واحد منهما الحنك واللسان وقد وقعا في آخر اللفظين المتجانسين .