إلى هنا كان الكلام في القسم الثالث وأما الرابع من الأقسام الأربعة المشار إليها بقول التفتازاني فلهذا حصر المذكور في ألاقسام الأربعة فأشار الخطيب اليه بقوله ( وان أختلف في ترتيبها أي وان اختلف لفظا المتجانسين في ترتيب الحروف بأن يتفقا في النوع والعدد والهيئة لكن قدم في أحد اللفظين من الحروف ما هو مؤخر في اللفظ الآخر ) فحينئذ ( سمي هذا النوع ) من الجناس ( تجنيس القلب ) لوقوع القلب أي عكس الحروف في أحد اللفظين بالنظر إلى الآخر .
( وهو ) أي تجنيس القلب ( ضربان لأنه ) الضمير للشان ( أن وقع الحرف الآخر من الكلمة الأولى أولا من الثانية والذي قبله ثانيا فهكذا ) أي والذي قبل الثاني ثالثا وهكذا ( على الترتيب ) أي ترتيب جميع حروف الكلمة الأولى والثانية ( سمي ) هذا الضرب ( قلب الكل ) لأنعكاس ترتيب الحروف كلها ( وإلا ) أي وان لم يقع كذلك بل وقع الانعكاس في بعض حروف الكلمتين ( سمى ) هذا الضرب ( قلب البعض ) ووجهه ظاهر ( واليهما ) أي إلى مثال الضربين ( أشار ) الخطيب ( بقوله نحو حسامه فتح لأوليائه حتف لأعدائه ) الشاهد في فتح وحتف فأن الفاء والتاء والحاء في كل واحد منهما وقعت بعكسها في الآخر والمثال مأخوذ مما ( قال الأحنف ) في مدح سيف الممدوح ورمحه :
حسامك فيه للاحباب فتح * ورمحك للأعداء حتف
( ويسمى ) هذا القسم ( قلب كل ) هذا أي استعمال كل بدون الألف واللام أحسن من استعماله معهما لأن كل لا يدخل عليه الألف واللام إلا عند المولدين وهكذا لفظ البعض .
( و ) الضرب الثاني ( نحو اللهم أستر عوراتنا وأمن روعاتنا ) فأن