الذراع المبسوطة واللذين على ثدي التوام الثاني الهقعة واللذين على قدم التوام المتقدم وقدام قدمه النجاتي ( يقال لها ) أي لهذه الكواكب الستة ( نطاق الجوزاء ) وحاصل معنى البيت كما تقدم ان الجوزاء مع ارتفاعها لها عزم ونية على خدمة الممدوح ومن أجل ذلك انتطقت أي شدت النطاق تهيوا لخدمته فلو لم تنو خدمته ما رأيت عليها نطاقا شدت به وسطها .
أما الشاهد ( فنية الجوزاء خدمة الممدوح صفة غير ممكنة ) لأن النية بمعنى العزم والإرادة وإنما يكون ذلك ممن له إدراك بخلاف غيره كالجوزاء ( كذا ذكره المصنف ) في الايضاح لكن عبارته هكذا فان نية الجوزاء خدمته ممتنعة ) أي غير ممكنة ( والامر في ذلك سهل لأن المؤدي واحد وقد أشرنا إلى ذلك مرتين .
( وفيه ) أي وفي كون هذا البيت من القسم الرابع أي من الصفة الغير الممكنة ( نظر ) حاصل النظر أن الصفة ليست هي نية الجوزاء خدمة الممدوح بل هي علة والصفة رؤية عقد النطاق وذلك ممكن ومحسوس ( لأن المفهوم من الكلام على ما هو أصل لو من امتناع الجزاء لامتناع الشرط ) وقد تقدم بيان ذلك في الباب الثالث في بحث تقييد الفعل بالشرط مستوفي ( ان يكون نية الجوزاء خدمته علة لرؤية عقد النطاق عليها ورؤية عقد النطاق عليها أعني الحالة ) الحادثة من الكواكب الستة حول الجوزاء ( الشبيهة ) تلك الحالة بأنتطاق المنطق صفة ) ممكنة لأنها كما ترى ( ثابتة قصد تعليلها بنية خدمة الممدوح ) بعبارة أخرى أصل لو أن يكون جوابها معلولا لمضمون شرطها فإذا قلت لو جئتني أكرمتك كان التركيب مفيدا أن العلة في عدم الاكرام عدم المجيء وإذا قلت لو لم تأتني لم أكرمك كان التركيت مفيدا ان العلة في وجود الاكرام الإتيان وظاهر كلام المصنف في
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١١٠