المذكورة ) في كلام المتكلم وإنما قيد العلة الظاهرة بكونها غير العلة المذكورة ( إذ لو كانت علتها ) أي علة تلك الصفة ( هي ) العلة ( المذكورة ) في الكلام ( لكانت ) العلة ( المذكورة ) في الكلام ( علة حقيقية ) أي موافقا لما في نفس الامر ( فلا يكون من حسن التعليل ) لما مر في أول المبحث من أنه لا بد في حسن التعليل من أن لا يكون موافقا لما في نفس الامر .
( كقوله أي قول أبي الطيب ) :
ما به قتل أعاديه ولكن * يتقي اخلاف ما ترجو الذئاب
وأما الشاهد فقد بينه بقوله ( فأن قتل الأعداء أي قتل الملوك أعدائهم إنما يكون في العادة لدفع مضرتهم حتى يصفو لهم مملكتهم عن منازعتهم لا لما ذكره ) الشاعر ( من أن طبيعة الكرم قد غلبت عليه ) أي على الممدوح ( و ) غلبت عليه أيضا ( محبته أن يصدق رجاء الراجين بعثته ) تلك الطبيعة والمحبة ( على قتل أعاديه لما علم ) الممدوح ( انه لما غدا ) أي ذهب غدوة وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس هذا أصله ثم استعمل في الذهاب ( للحرب غدت ) أي صارت ( الذئاب ترجو أن يتسع عليها الرزق من قتلاهم وهذا مبالغة في وصفه بالجود ويتضمن المبالغة في وصفه بالشجاعة على وجه تخييلي أي تناهى ) الممدوح ( في الشجاعة حتى ظهر ذلك للحيوانات العجم ) أي الغير الناطقة ( من الذئاب وغيرها فإذا غدا للحرب رجت الذئاب أن تنالوا من لحوم أعدائه ويتضمن أيضا مدحه بأنه ليس ممن يسرف في القتل طاعة للغيظ والحنق أي ليست قوته الغضبية متصفة برزيلة الافراط ويتضمن أيضا قصور أعدائه عنه وفرط امنه منهم وانه لا يحتاج إلى قتلهم واستيصالهم ) أي أهلاكهم جميعا قال ، في المصباح استأصلته قلعته بأصوله ومنه قيل أستأصل اللّه الكفار أي أهلكهم جميعا