تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أي على كون نيته خدمة الممدوح ( كما أن انتفاء الفساد ) في الآية الكريمة ( دليل على انتفاء تعدد الالهة والحاصل ان العلة المذكورة ) في الكلام ( قد يقصد كونها علة لثبوت الوصف ووجوده كما في الضربين الأولين لان ثبوته معلوم ) فلا يحتاج إلى دليل يوجب العلم به ( وقد يقصد كونها علة للعلم به ) اي بالوصف أي دليلا عليه ( كما في الآخرين لعدم العلم بثبوته بل الغرض اثباته ) . وبعبارة أخرى العلة على قسمين فإنها قد تكون سببا لوجود الشيء في الخارج وتسمى حينئذ واسطة في الثبوت وقد تكون سببا لحصول العلم به وذلك إذا كان المستدل عليه مجهولا فتكون العلة دليلا عليه وتسمى حينئذ واسطة في الاثبات والعلة المذكورة في الضربين الأولين من القسم الأول لان ثبوت الوصف فيهما معلوم وفي الضربين الأخيرين من القسم الثاني لان المستدل عليه فيهما مجهول . ( فإذا جعلت نية خدمة الممدوح علة للانتطاق كان من الضرب الأول ) من الضربين الأولين لان ثبوت الأنتطاق معلوم ومحسوس لا يحتاج إلى دليل يحصل به العلم بثبوته ( وإذا جعل الانتطاق دليلا على كون النية خدمة للمدوح كان من الضرب ) الأخير من الضربين الأخيرين اي كان من الضرب ( الرابع فيصح التمثيل ) وذلك لان كون النية خدمة للمدوح مما هو مجهول لا يعلمه بل لا يقربه أحد غير الشاعر فحينئذ يمكن حمل كلام المصنف في الايضاح على هذا القسم بأن يقال مراده فيه أن انتطاق الجوزاء جعل علة اي دليلا على كون نية الجوزء خدمة الممدوح فلا يتوجه عليه ما ذكره التفتازاني بقوله وفيه نظر لان المفهوم الخ . ( قلت ) نعم لكنه أي القول بأن المراد من العلة ما كان دليلا وواسطة في
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 112 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني