تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إلى اللزوم الخارجي ( أما ان يكون أحدهما ) اي المعنى الحقيقي والمجازي ( جزء للآخر كالقرآن للبعض ) أي كاستعمال القرآن الموضوع لمجموع ما بين الدفتين في سورة أو آية ( والرقبة للعبد ) أي كاستعمال الرقبة في العبد والجزئية في المثالين واضح كالنار على المنار . ( أو ) يكون أحدهما ( خارجا عنه ) أي عن الآخر ( واللزوم بينهما ) حينئذ ( قد يكون بحصول أحدهما في الآخر كالحال والمحل ) وقد تقدم مثاله ( أو سببية أحدهما للآخر ) قد تقدم أيضا مثاله بقسميه ( أو مجاورتهما ) وقد ذكرنا مثاله نقلا عن المصباح ( أو يكون أحدهما شرطا للآخر ) كأطلاق الايمان على الصلاة في قوله تعالى
ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
فأن المراد من الأيمان الصلاة نحو بيت المقدس وكون الايمان شرطا للصلاة بل لجميع العبادات من الواضحات ( فجميع ذلك يشتمل على لزوم ) ما أي في الجملة ( ولهذا ) أي والاعتبار اللزوم في الجملة ( يشترط في اطلاق الجزء على الكل استلزام الجزء للكل كالرقبة والرأس مثلا فأن الإنسان لا يوجد بدونهما بخلاف اليد ) والأصبع ونحوهما ( فإنه لا يجوز اطلاقها على الانسان وأما اطلاق العين ) التي هي جزء يوجد الانسان بدونها ( على الربيئة فليس من حيث إنه ) اي الربيئة ( انسان بل من حيث إنه رقيب وهذا المعنى ) اي كونه رقيبا ( لا يتحقق بدون العين فأفهم ) فأن الفرق دقيق . ( وبالجملة إذا كان بين الشيئين علاقة ) بنحو من الأنحاء ( فلا محالة يكون انتقال الذهن من أحدهما إلى الآخر في الجملة ) وفي بعض الأحيان ( وهذا معنى اللزوم في هذا المقام ) لا امتناع الأنفكاك في الذهن أو الخارج .

[ الاستعارة ]

( والاستعارة وهي ما ) أي مجاز ( كانت علاقته المشابهة ) بين المعنيين الحقيقي والمجازي ( أي قصد ان إطلاقه على المعنى المجازي بسبب تشبيهه