اتصافها بالمسكرية إنما هو بالقوة لا بالفعل .
( وإذا كان ذلك الغير مما يتصف بالمعنى الحقيقي ) الموضوع له ( في الجملة ) حسبما بيناه ( فالذهن ينتقل من المعنى الحقيقي ) الموضوع له ( اليه ) أي إلى غير ما وضع له ( في الجملة و ) من اجل كفاية هذا القدر من اللزوم قالوا إنه ( لا يشترط ان يلزم من تصوره ) أي المعنى الحقيقي ( تصوره ) أي الغير الذي هو المعنى المجازي .
( واللزوم ) بين المعنيين ( أما ذهني محض ) بحيث لا لزوم في الخارج ( كأطلاق البصير على الأعمى ) فإنه لا لزوم بينهما في الخارج لكنه قد ينتقل الذهن من البصير إلى الأعمى باعتبار المقابلة التي بين العمى والبصر إذ العمى عبارة عن عدم البصر عما من شأنه ان يكون بصيرا فبينهما تقابل العدم والملكة فتأمل .
( أو منضم ) ذلك اللزوم الذهني ( إلى لزوم خارجي بحسب العادة ) والعرف كأطلاق الغائط الذي معناه كما في المصباح المطمئن الواسع من الأرض على مدفوع الانسان فإنه لما كان في عرف المتمسكين بالآداب الانسانية قضاء الحاجة في المكان المطمئن أي المنخفض المستور عن العيون حصل بينهما ملازمة عرفية .
قال في المصباح أطلق الغائط على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة لتسميته بأسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في الموضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه وقالوا تغوط الانسان انتهى .
( أو ) منضم إلى لزوم خارجي ( بحسب الواقع ) وله أمثلة كثيرة منها أطلاق السبب على المسبب ( وحينئذ ) أي حين إذ كان اللزوم الذهني منضما
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٥٧