تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الجانب وبالتركية بمعنى الماء . ( ولوجب ان يفهم كل واحد معنى كل لفظ لامتناع انفكاك الدليل على المدلول كما أن كل أحد يفهم من كل لفظ ان له لافظا ) لأن الدليل ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر هو المدلول ( ولأمتنع جعل اللفظ المخصص بواسطة القرينة بحيث يدل على المعنى المجازي دون الحقيقي ) وبعبارة أخرى لأمتنع جعل لفظ الأسد مثلا بواسطة القرينة بحيث يدل على الرجل الشجاع دون الحيوان المفترس ( لأن ما بالذات ) يعني الدلالة على المعنى الحقيقي ( لا يزول بالغير ) أي بالقرينة . ( ولأمتنع نقله من معنى ) حقيقي ( إلى معنى ) حقيقي ( آخر بحيث لا يفهم منه عند الاطلاق ) أي عند عدم القرينة ( إلا المعنى الثاني كما في الأعلام المنقولة وغيرها من المنقولات الشرعية والعرفية ) كزيد والصلاة والدابة ( لما ذكر ) آنفا من أن ما بالذات لا يزول بالغير . ( ولأمتنع وضعه مشتركا بين المتنافيين ) المتناقضين ( كالناهل للعطشان والريان والمتضادين كالجون للأسود والأبيض ) وإنما يمتنع ذلك ( لاستلزامه ان يكون المفهوم من قولنا هو ناهل أو جون اتصافه بالمتنافيين ) المتناقضين ( أو المتضادين وهذا أولى من قولهم ) في هذا اللازم الرابع ( لأن الاسم الواحد لا يناسب بالذات للنقيضين أو المتضادين ) وإنما كان هذا أولى منه ( لأنه ) أي عدم المناسبة المذكورة ( ممنوع ) إذ لا مانع من مناسبة الشيء الواحد الضدين معا بجهتين مختلفتين ) نظير تأثر الحاسة من البرودة والحرارة والباصرة من البياض والسواد . والحاصل ان دلالة اللفظ على معناه لو كانت لذاته للزم عليه الأمور الأربعة المذكورة والحال انها كلها باطلة فالملزوم مثله .