تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أشياء ) وهي الأمور التي تدل على أنه ليس من تتمة اعتراضه على السكاكي . ( فنقول هذا ابتداء بحث ) لا ربط له بما سبق من كلام المفتاح في مسئلة القرء ( يعني ان دلالة اللفظ على معنى دون معنى لا بد لها من مخصص لتساوي نسبته ) أي اللفظ ( إلى جميع المعاني ) فدلالته على بعض دون بعض ترجيح بلا مرجح وذلك محال . ( فذهب المحققون إلى أن المخصص هو الوضع ومخصص وضعه لهذا دون ذاك هو إرادة الواضع ) وفي الواضع أقوال ذكرناها في المكررات في باب شرح الكلام ( والظاهر أن الواضع هو اللّه تعالى على ما ذهب اليه الشيخ أبو الحسن الأشعري من أنه تعالى وضع الألفاظ ووقف عباده عليها تعليما بالوحي أو بخلق الأصوات والحروف في جسم واسماع ذلك الجسم واحدا أو جماعة من الناس ) كما في تكلمه جل جلاله مع نبيه موسى ( ع ) في طور سيناء . ( أو بخلق علم ضروري في واحد أو جماعة وذهب بعضهم ) وهو عباد بن سليمان الصيمري إلى أن المخصص لدلالة هذا اللفظ على هذا المعنى دون غيره من المعاني ( هو ذات الكلمة ) فلا يحتاج إلى مخصص آخر فلا يحتاج إلى وضع واضع ( يعني أن بين اللفظ والمعنى مناسبة طبيعية ) أي ذاتية ( تقتضي اختصاص دلالة اللفظ على ذلك المعنى ) دون غيره من المعاني فلا يحتاج في دلالته إلى ما ذكر . ( وأتفق الجمهور على أن هذا القول فاسد لأن دلالة اللفظ على المعنى لو كانت لذاته كدلالته على اللافظ ) أي على وجوده وحياته فأن هذه الدلالة عقلية لا تنفك عنه أصلا ( لوجب ان لا تختلف اللغات باختلاف الأمم ) وقد اختلفت كما في لفظة دود فإنها بالفارسية بمعنى الدخان وبالهندية بمعنى اللبن وبالعربية بمعنى الحيوان المعروف وكذلك لفظة سوفانها بالفارسية بمعنى