كف الأشل ) لأن الهيئة المذكورة هناك الحاصلة من الأستدارة والحركة وتموج الأشراق التي هي وجه التشبيه لا تتحقق إلا بقيد كونها في كف الأشل وما يتوقف عليه وجه التشبيه قيد والتوقف هنا ضروري إذ المرأة في كف الثابت اليد لا يتصور فيها الهيئة المذكورة .
( وعكسه أي تشبيه المرأة في كف الأشل بالشمس فيما المشبه مقيد والمشبه به غير مقيد ( وأما تشبيه مركب بمركب كما بيت بشار وهو قوله كان مثار النقع البيت وقد تقدم تحقيقه ) مع توضيح منا فلا نعيده ( ويجب في تشبيه المركب بالمركب أن يكون كل من المشبه والمشبه به هيئة حاصلة من عدة أمور كما صرح به صاحب المفتاح وأشار اليه صاحب الكشاف حيث قال أن العرب تأخذ أشياء فرادى ) أي ( مغر ولا بعضها عن بعض فتشبهها ) اي تشبه كل واحد من تلك الأشياء ( بنظائرها ) اي بنظير كل واحد منها والحاصل أن العرب تارة تشبه كل واحد من تلك الأشياء بنظيره بحيث يكون الطرفان ذاتهما لا الهيئة الحاصلة منهما ( و ) تارة أخرى ( تشبه كيفية ) أي هيئة ( حاصلة من مجموع أشياء قد تضامت ) بتشديد الميم ( و ) هو من باب التفاعل أي ( تلاصقت ) في الاعتبار ( حتى عادت ) أي صارت تلك الأشياء المتعددة ( شيئا واحدا ) بحيث لو جعل وجه الشبه منتزعا من بعضها أختل التشبيه في قصد المتكلم ( بأخرى ) أي بكيفية أخرى ( مثلها ) أي حاصلة من مجموع أشياء قد تضامت وتلاصقت حتى عادت شيئا واحدا كما في تلك الكيفية بحيث لو جعل الخ .
وليعلم انه يجب في تشبيه المركب بالمركب ان يكون وجه الشبه أيضا مركبا أي هيئة كما أنه في تشبيه المفرد بالمركب لا بد ان يكون الوجه كذلك وأما في تشبيه المفرد بالمفرد فتارة يكون الوجه مركبا وتارة يكون مفردا وقد تقدم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٧٣