تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( فأن قلت امتناع ترجيح أحد المتساويين ) الذي ذكرته في وجه الأحسنية ( يقتضي ان يجب الحكم بالتشابه ولا يجوز التشبيه أصلا ) وذلك للأمتناع المذكور . ( قلت التساوي بينهما انما هو في وجه الشبه فيجوز ان يجعل المتكلم أحدهما ) أي المتساويين ( مشبها والآخر مشبها به ) ولا يحكم بالتشابه ( لغرض من الاغراض ) كالأهتمام بما جعل مشبها ( وبسبب من الأسباب ) كما إذا انجر الكلام إلى ذكر ما جعل مشبها مثلا انجر الكلام إلى ذكر غرة الفرس فيقال غرة الفرس كالصبح أو أنجر الكلام إلى ذكر الصبح فيقال الصبح كغرة كالفرس ( من غير قصد ) في ذلك ( إلى الزيادة والنقصان لكن لما أستويا ) حقيقة أو ادعاء ( في الأمر الذي قصد اشتراكهما فيه ) كالضياء والتلالؤ في المثالين ( كان الأحسن ) حينئذ ( ترك التشبيه المنبيء في الأغلب عن كون أحدهما ناقصا والآخر زائدا في وجه الشبه ) وذلك للأحتراز عن ترجيح أحد المتساويين بجعله أصلا ومشبها به على الآخر بجعله فرعا ومشبها . ( هذا تمام الكلام في أركان التشبيه ) أي الطرفين ووجه الشبه والأداة ( وفي الغرض منه ) أي من التشبيه وأما النظر في اقشامه فهو ان له تقسيما باعتبار الطرفين و ) تقسيما ( آخر باعتبار وجه الشبه و ) تقسيما ( آخر باعتبار الأداة و ) تقسيما ( آخر باعتبار الغرض فذكر هذه ) التقسيمات ( الأربعة على الترتيب السابق ) الذي أشرنا اليه آنفا .

[ في تقسيم طرفي التشبيه باعتبار الإفراد والتركيب ]

( وأشار ) الخطيب ( إلى ) التقسيم ( الأول بقوله وهو اي التشبيه باعتبار الطرفين أي المشبه والمشبه به أربعة أقسام لأنه اما تشبيه مفرد بمفرد وهما أي المفردان غير مقيدين ) بمجرور أو إضافة أو مفعول أو وصف أو حال أو غير ذلك وسيأتي التصريح بذلك بعيد هذا من القيود ( كتشبيه