الفعل معنى الحرف اما غير واقع أو غير كثير ومن الثاني لان نائب الشيء يؤدي معناه والطلب لا يؤدي معنى الشرط .
وأبطل ابن مالك بالآية ان يكون الجزم في جواب شرط مقدر لان تقديره يستلزم ان لا يتخلف أحد من المقول له ذلك عن الامتثال ولكن التخلف واقع وأجاب ابنه بان الحكم مسند إليهم على سبيل الاجمال لا إلى كل فرد فيحتمل ان الأصل يقم أكثرهم حذف المضاف واينب عنه المضاف اليه فارتفع واتصل بالفعل .
وباحتمال انه ليس المراد بالعباد الموصوفين بالايمان مطلقا بل المخلصين منهم وكل مؤمن مخلص قال له رسول ( ص ) أقم الصلاة أقامها .
وقال المبرر التقدير قل لهم أقيموا يقيموا والجزم في جواب أقيموا المقدر لا في جواب قل ويرده ان الجواب لا بد ان يخالف المجاب له في الفعل والفاعل نحو ائتني أكرمك أو في الفعل نحو اسلم تدخل الجنة أو في الفاعل نحو قم أقم ولا يجوز ان يتوافقا فيهما وأيضا فان الامر للمواجهة ويقيموا اللغيبة وقيل يقيموا مبنى لحلوله محل أقيموا وهو مبني وليس بشيء انتهى .
( وإذا لم يقصد السببية يبقى المضارع على رفعه ) فيكون حينئذ ( اما حالا نحو
ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
أو وصفا نحو أكرم رجلا يحبك أو استينافا ) بيانا ( اي جوابا عن سؤال يتضمه ما قبله نحو قم يدعونك ) .
قال الجامي واما إذا لم يقصد السببية لم يجز الجزم قطعا بل يجب ان يرفع اما بالصفة ان كان صالحا للوصفية كقوله تعالى
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي
فيمن قرء مرفوعا اي وليا وارثا أو