شرط في كل ما حصل به الاطناب والا كان تطويلا .
والنكتة ( كالمبالغة ) في المدح الذي سبق له الكلام ( نحو ) على حبه في ( قوله تعالى ) في مدح علي عليه السّلام وأهل بيته (
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً
في وجه وهو ان يكون الضمير في حبه للطعام لا للّه تعالى ( اي يطعمونه ) اى الطعام ( مع حبه ) اى مع حبهم له واشتهائهم إياه ( والاحتياج اليه و ) اما ( إذا جعل الضمير ) في ( للّه اي يطعمونه ) اى الطعام ( على حب اللّه تعالى ) اى قربة إلى اللّه لا لرياء وسمعة ( فلا يكون ) حينئذ ( مما نحن فيه ) اى من التتميم ولا يكون للمبالغة في المدح الذي سبق له الكلام ( لأنه ) على هذا الوجه لتأدية أصل المراد وهو مدحهم بالسخاء والكرم لان الانسان لا يمدح شرعا الا على فعل لأجل اللّه تعالى وبعبارة أخرى إذا كان الجار والمجرور اى على حبه بناء على هذا الوجه لتأدية أصل المعنى المراد كان مساواة لا اطنابا فلا يكون تتميما لان التتميم نوع من الاطناب .
وكتقليل المدة في قوله تعالى
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا )
والشاهد في أنه ( ذكر ليلا مع أن الاسراء لا يكون الا بالليل للدلالة على التقليل وهو انه اسرى في بعض الليل ) لا في كله .
قال في الكشاف فان قلت الاسراء لا يكون الا بالليل فما معنى ذكر الليل قلت أراد بقوله ليلا بلفظ التنكير تقليل مدة الاسراء وانه اسرى به في بعض الليل من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة وذلك ان التنكير فيه قد دل على معنى البعضية ويشهد لذلك قراءة عبد اللّه وحذيفة من الليل كقوله
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً
يعني الامر بالقيام في بعض الليل انتهى .