تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
قوله إذا ما الحلم زين أهله وهو ) اي ما يفهم من قوله إذا ما الحلم زين أهله ( انه غير حليم حين لا يكون الحلم زينا لأهله فان من لا يكون حليما حين لا يحسن الحلم ) لأهله ( يكون مهيبا في عين العدو لا محالة فيكون هذا تذييلا لتأكيد المفهوم لا تكميلا كما زعم بعض الناس وفيه ) اى في ما زعم المصنف ( نظر لأنا لا نسلم ان من لا يكون حليما حين لا يحسن العلم ) لأهله ( يكون مهيبا في عين العدو لجواز ان يكون غضبه مما لا يهاب ولا يعبأ به ) اي لا يعتني به كغضب بعض السفلة والسوقة . ( والذي يخطر بالبال ان معنى البيت الطف وأدق مما يشعر به كلام المصنف وان المصراع الثاني تكميل ) واحتراس عما يوهمه ما قبله ( وذلك لان كونه ) اي الممدوح ( حليما في حال يحسن فيه الحلم يوهم انه في تلك الحالة ليس مهيبا لما به من البشاشة وطلاقة الوجه وعدم اثار الغضب والمهابة فنفى ذلك الوهم بقوله مع الحلم في عين العدو مهيب يعني انه مع الحلم في تلك الحالة التي يحسن فيها الحلم بحيث يهابه العدو لتمكن مهابته في ضميره ) اى في ضمير العدو ( فكيف في غير تلك الحالة ) التي يحسن فيها الحلم . ( واما ) الاطناب ( بالتتميم وهو ان يوتي في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة ) اي ما ليس أحد ركني الكلام كالمفاعيل الخمسة والمجرور والحال والتمييز والتوابع سواء توقف أصل المعنى المراد عليه أم لا فالمراد من الفضلة ههنا الفضلة بالمعنى الأعم لا بالمعنى الأخص وقد بينا الفرق بينهما في المكررات في بحث الحال والتنازع فراجع يفيدك ( لنكتة ) هذا زيادة بيان لان النكتة والفائدة كما تقدم في أول الباب
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 337 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني