جميع الأسماء مثال ذلك ان يقول القائل :
فلا تشلل يد فتكت بعمرو * فإنك لن تذل ولن تضاما
يجوز ان يرى الرجل رجلا قد فتكت بمن اسمه حسان أو عطارد أو غير ذلك فيتمثل بهذا البيت فيكون عمرو واقعا على جميع من يتمثل له به وكذلك قول الراجز :
أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل
صار ذلك مثلا لكل من عمل عملا لم يحكمه فيجوز ان يقال لمن اسمه خالد أو بكر أو ما شاء اللّه من الأسماء ويضعون في هذا الباب المؤنث موضع المذكر والمذكر موضع المؤنث فيقولون للرجل اطرى فإنك ناعلة والصيف ضيعت اللبن ومحسنة فهيلي انتهى باختصار وقد ذكرنا في باب نعم وبئس في المكررات ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت .
( نحو قوله تعالى
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ )
والشاهد في قوله
( إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً )
لان المراد منه حكم كلي غير متقيد بالجملة الأولى بل يكون منفصلا عما قبله جار يا مجرى الأمثال في الاستقلال وفشو الاستعمال وههنا نكتة يجب التنبيه عليها وهي انه يجب في كلا الضربين من التذييل ان يقع اختلاف بين النسبتين في الجملة الأولى والثانية حتى يخرج التكرار كما تقدم في قوله تعالى
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
اما الاختلاف الواقع في الضرب الأول فان قوله تعالى
جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا
مضمونه ان ال سبا جزاهم اللّه تعالى بكفرهم ومعلوم ان الجزاء بالكفر عقاب كما دلت عليه القصة ومضمون قوله تعالى
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
ان ذلك العقاب المخصوص لا يقع إلا الكفور وفرق بين قولنا جزيته بسبب كذا كما هو مضمون قوله