تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بهذا القول كما أنه صادق بما قاله الشارح لكن الشارح ترك التنبيه على هذا القول لضعفه عندهم بما هو معلوم في النحو وقد أشرنا اليه انفا . والحاصل ان الكلام يكون على كل من القولين جملتين إحداهما مبهمة والأخرى موضحة واما على قول من يجعل المخصوص مبتدء قدم عليه خبره فلا يكون من الايضاح بعد الابهام لان الكلام عليه جملة واحدة والمخصوص فيها مقدم في التقدير وال فيه في الفاعل حينئذ للعهد . ( إذ لو أريد الاختصار ) حتى يكون مساواة ( كفى ) ان يقال ( نعم زيد ) بالنسبة إلى متعارف الأوساط وان كان هذا التركيب في نفسه غير صحيح في العربية لأنه يجب في فاعل نعم ان يكون بال أو مضافا لما فيه ال أو ضميرا مفسرا بتمييز صرح بذلك ابن مالك في ألفيته ولكن لا يذهب عليك انه قد تقدم الإشارة إلى أن المراد بالأوساط هم الذين يفيدون المعنى بتراكيب موافقة للعربية من غير مراعاة للمزايا والنكات التي تراعيها البلغاء اللهم الا ان يقال إن المراد بقوله كفى نعم زيد انه كفى ذلك في تأدية أصل المساواة لو أريدت لا ان هذا التركيب يجوز ان يقال في العربية فتأمل جيدا . ( فلما قيل نعم الرجل زيد أو نعم رجلا زيد كان اطنابا ) لأنه ( ابهم فيه الفاعل أولا وفسر ثانيا ) فصار موجبا للاطناب ( وقوله إذ لو أريد الاختصار مشعر بان الاختصار قد يطلق ) كما هنا ( على ما يقابل الاطناب ويعم ) حينئذ ( الايجاز والمساواة ) وهذا المعنى الثاني اى المساواة هو المراد هنا كما أشرنا إلى ذلك انفا لان نعم زيد لا ايجاز فيه بل هو مساواة ( وهذا ) اي اطلاق الاختصار على ما يقابل الاطناب ( يوافق اصطلاح السكاكي ) فإنه قال فيما نحن فيه