تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

[ تتمة فن الأول : في علم المعاني ]

« الباب السادس الانشاء »

[ في حقيقة الإنشاء ]

اعلم أن ( الانشاء ) في اللغة يطلق على الابداع والاختراع والاحداث واما في الاصطلاح فيطلق على شيئين لأنه ( قد يقال ) اي يطلق ( على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه ) قد تقدم الكلام في ذلك في أوائل الكتاب في أول التنبيه فلا حاجة إلى الإعادة ولكن لبعض المحققين كلام يناسب المقام يعجبني ذكره قال في الحاشية في بحث تقديم المفعول في الباب الرابع من هذا الكتاب الخطأ في الحكم إنما يتصور إذا كان السامع عالما به قبل القاء الكلام وفي الانشاء إنما يفهم من نفسه وما قيل من أن الخطأ إنما يكون في الحكم ولا حكم في الانشاء لأنه من قبيل التصورات فليس بشيء لان ذلك اصطلاح المنطقيين واما عند علماء العربية فالحكم هو النسبة التي يصح السكوت عليها ولذا قسموا الجملة إلى الخبرية والانشائية انتهى . ( وقد يقال ) اي يطلق ( على فعل المتكلم اعني القاء الكلام الانشائي كالاخبار ) فإنه أيضا قد يطلق على نفس الكلام الذي كان لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه وقد يقال على فعل المتكلم اعني القاء هذا الكلام الخبرى . فالمقام نظير ما قال محشى التهذيب من أن العكس كما يطلق على المعنى المصدري المذكور كذلك يطلق على القضية الحاصلة من التبديل وذلك الاطلاق مجازى من قبيل اطلاق اللفظ على الملفوظ والخلق على المخلوق .