تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
نسلم سلاما وتحيته ) أي إبراهيم ( ع ) كانت بالاسمية الدالة على الدوام والثبوت أي سلام عليكم وقوله :
زعم العواذل انني في غمرة * صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي
( العواذل جمع عاذلة بمعنى جماعة عاذلة ) أي لائمة ( لا امرأة عاذلة فالمراد من العواذل الجمع المذكر ( بدليل ) الضمير المذكر الراجع اليه من ( قوله صدقوا ولما كان هذا مظنة ان يتوهم ان غمرته مما ستنكشف كما هو شأن أكثر الغمرات والشدائد ) كما أشار إلى ذلك الشاعر الفارسي بقوله :
بگذرد اين روزگار تلختر از زهر * بار دگر روزگار چون شكر أيد
( استدركه بقوله ولكن غمرتى لا تنجلي ) أي لا تنكشف ( ففصل قوله صدقوا عما قبله ) أي عن زعم العواذل انني في غمرة ( لكونه ) أي لكون صدقوا ( استينافا ) أي ( جوابا للسؤال ) الذي تضمنه ما قبله مع كون السؤال ( عن غير السبب كأنه قيل أصدقوا في هذا الزعم أم كذبوا فقيل ) في الجواب ( صدقوا ) في هذا الزعم ( و ) انما ( مثل المصنف بمثالين ) يعنى الآية وهذا البيت ( لان السؤال عن غير السبب أيضا ) أي كالسؤال عن السبب ( أما ان يكون على اطلاقه ) أي على وجه العموم من دون تعيين مسؤول خاص ( كما في المثال الأول ) يعنى الآية ( وأما ان يشتمل على خصوصية كما في المثال الثاني ) يعنى البيت ( فان العلم حاصل بواحد من الصدق والكذب وإنما السؤال عن تعيينه ) أي تعيين ذلك الواحد ( والاستيناف باب واسع متكاثر المحاسن ) لا تدرك إلا بالذوق السليم والفهم المستقيم وهو موهبة من اللّه الحكيم ولذلك قال الشيخ في أول باب الفصل