تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بالنسبة ) اي الا بان المقصود في الابدال نقل النسبة من المبدل منه إلى البدل واليه أشار الناظم بقوله .
التابع المقصود بالحكم بلا * واسطة هو المسمى بدلا
( بخلاف التأكيد ) فان لفظه غالبا عين لفظ متبوعه ولان المقصود منه بالأصالة تفسير متبوعه وايضاحه فليس هو المقصود بالنسبة ( وهذا المعنى ) المذكور في البدل اى كونه مقصودا بالنسبة ( مما لا تحقق له في الجمل لا سيما التي لا محل لها من الاعراب ) لأنه لا نسبة بين الجملة الأولى وبين شيىء اخر حتى ينتقل تلك النسبة إلى الجملة الثانية فتكون بدلا هذا كله بناء على مختاره وقد أشرنا انفا إلى أن رأى بعضهم تحقق ذلك في الجمل فإنه جعل الاستئناف فيها منزلة الابدال ومثل بنحو قنعنا بالأسودين قنعنا بالتمر والماء واما بدل الغلط فقد مر فيما سبق انه لا يقع في فصيح الكلام . وليعلم ان المصنف اقتصر في التمثيل على ما اختاره من قسمي البدل ( فالأول ) من القسمين ( وهو ان ينزل ) الجملة ( الثانية منزلة بدل البعض ) من الكل ( نحو
أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ
) اى بالإبل والبقر ونحوهما (
وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
فان المراد ) في المقام ( التنبيه على نعم اللّه تعالى والمقام يقتضى اعتناء بشأنه ) اى بشأن المراد يعنى التنبيه ( لكونه ) اى التنبيه ( مطلوبا في نفسه ) لكونه تذكير اللنعم ( و ) لكونه اى التنبيه ( ذريعة إلى غيره ) اى إلى الشكر وهو كما قلنا منبع كل خير قال اللّه تعالى
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ .
( والثاني اعني قوله
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ
إلى اخره اوفي بتاديته اى تأدية