وزان زيد الثاني كان المناسب حينئذ عطف هدى للمتقين على قوله
لا رَيْبَ فِيهِ
لاشتراكهما في التاكيديه لذلك الكتاب وان امتنع عطفه على المؤكد بفتح الكاف .
وأجيب بان لا ريب فيه لما كان تأكيدا تابعا لما قبله صار مثله اي مثل ما قبله فلما امتنع العطف على ما قبله امتنع العطف عليه لشدة ارتباطه بما قبله فالعطف عليه كالعطف على ما قبله وقال بعضهم ان هذا الاعتراض غفلة عن انه لا يعطف تأكيد على تأكيد فلا يقال جاء القوم كلهم وأجمعون وذلك لايهام العطف على المؤكد فتنبه .
( أو بدلا منها عطف على قوله مؤكدة للأولى اي القسم الثاني من كمال الاتصال والجملة الثانية بدلا من الأولى لأنها اى الا وان تكولى غير وافية بتمام المراد ) كما في بدل البعض ( أو كغير الوافية ) كما في بدل الكل على رأى وسيأتي مثاله منا قال بعضهم في شرح المقام اى لكونها مجملة أو خفية الدلالة وذلك كما في الآية والبيت الآتيين على ما يقتضيه ضيع الشارح وعليه فيكون المصنف اهمل التمثيل لما إذا كانت الأولى غير وافية والا حسن ان يراد بغير الوافية الجملة التي اتبعت ببدل البعض والاشتمال لأنه لا يفهم المراد الا بالبدل إذ لا اشعار بالأعم للأخص ولا للمجمل بالمبين وان يراد بكغير الوافية الجملة التي اتبعت ببدل الكل بناء على اعتباره في الجمل لان مدلول الأولى هو مدلول الثانية صدقا وان اختلفا مفهوما والما صدق أكثر رعاية من المفهوم وعلى هذا يكون قوله اوفي تفصيلا باعتبار مطلق المشاركة لا باعتبار الوفاء بالمقصود في الحالة الراهنة ولا يقال حمل قوله أو كغير الوافيه على التي اتبعت ببدل الكل لا يناسب مذهب