المصنف لان بدل الكل عنده لا يجرى في الجمل التي لا محل لها لأنا نقول قوله أو كغير الوافية إشارة لمذهب غيره من جريان بدل الكل في الجمل وكأنه قال أو كغير الوافية على ما مشي عليه غيرنا وانما كان حمل كلام المصنف على هذا الذي قلنا أحسن لان غير الوافية هي التي صدر بها فينصرف التمثيل الذي ذكره لها وتكون التي هي كغير الوافية كالمستطردة باعتبار ما لم يذكره وذكره الغير ويمكن ان يجعل قول المصنف أو كغير الوافية للتنويع الاعتباري وحينئذ فتكون الجملة الأولى في كل من الآية والبيت غير وافية باعتبار ووافية تشبه غير الوافية باعتبار اخر بيان ذلك ان في الأولى وفاء باعتبار كونها أعم وأشمل فيصح جعل الأولى مشاركة للثانية في الوفاء بالمراد وان كانت الأولى وافية به اجمالا والثانية وافية به تفصيلا وزادت الثانية بالتفصيل فتكون اوفي فشبه الأولى بغير الوافية لخلوها عن التفصيل الذي هو المقصود ويصح جعل الأولى غير وافية بالمراد الذي هو التفصيل حيث جعل المراد هو التفصيل تأمل انتهى .
( بخلاف ) الجملة ( الثانية فإنها وافية ) بالمراد ( لا تشبه غير الوافية والمقام يقتضى اعتناء بشأنه اي شان المراد لان الغرض من الابدال ان يكون الكلام وافيا بتمام المراد وهذا ) اي كون الجملة الثانية بدلا من الأولى ( انما يكون فيما يعتني بشأنه ) لا فيما يتعلق الغرض بابهامه واجماله ( لنكتة ككونه اي تلك النكتة مثل كون المراد مطلوبا في نفسه ) كما في قوله تعالى
أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ
الخ لان المراد منه الايقاظ من سنة الغفلة عن نعم اللّه وذلك مطلوب في نفسه لأنه تذكير للنعم لتشكر والشكر عليها مبدء لكل خير ( أو ) مثل كون المراد ( فظيعا ) اي