فحينئذ ( معناه مع عدم إفادة نفس التركيب تقوى الحكم لا شيىء ) اخر اعني التكرير وحرف التأكيد ونحوهما ( فحذف فاعل المصدر ) يعنى نفس التركيب ( فيخرج ما يفيد التقوى بحسب التكرير نحو عرفت عرفت أو بحرف التأكيد نحو ان زيدا قائم ونحو ذلك مما تقدم في أول الباب الأول عند قوله استغنى عن موكدات الحكم فراجع ان شئت .
( أو يقال ) في الجواب ان المراد من ( تقوى الحكم في الاصطلاح ) ههنا تقو خاص لا مطلق التقوى و ( هو ) اى التقوى الخاص ( تأكيده ) اي تأكيد الحكم ( بالطريق المخصوص ) وهو تكرر الاسناد مع وحدة الفعل ( نحو زيد قام ) فيخرج نحو عرفت عرفت وان زيدا قائم ونحو ذلك أيضا .
( تنبيه ) اعلم أنه ليس المراد خروج المثالين ونحوهما عن ضابطة افراد المسند إذ المراد دخولها بل المراد خروجها عن القيد الذي أضيف اليه العدم اعني إفادة التقوى وإذا خرج عن إفادة التقوى دخل في عدم الإفادة فيكون المسد فيها مفردا فتكون داخلة في قوله اما افراده اى جعل المسند غير جملة فتدبر .
( وانما لم يقل ) المصنف ( مع عدم قصد التقوى كما يشعر به لفظ المفتاح ) وهذا نصه واما الحالة المقتضية لافراد المسند فهي إذا كان فعليا ولم يكن المقصود من نفس التركيب تقوى الحكم واعني بالمسند الفعلي ما يكون مفهومه محكوما به بالثبوت للمسند اليه أو بالانتفاء عنه كقولك أبو زيد منطلق والكر من البر بستين : وضرب أخوك عمرو : يشكرك بكر ان تعطه وفي الدار خالد إذ تقديره استقر
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤٨