بعد التركيب ، وهو الظاهر من كلام الامام الهمام عبد القاهر الجرجاني ، واعتبر المصنف مع وجود الصلاحية حصول استحقاق الاعراب بالفعل ، ولهذا أخذ التركيب في تعريفه ، وأما وجود الاعراب بالفعل في كون الاسم معربا فلم يعتبره أحد ، ولذلك يقال : لم يعرب الكلمة وهي معربة - انتهى .
وقال الرضى في شرح الشافية عند قول المصنف « التقاء الساكنين يغتفر في الوقف مطلقا وفي المدغم قبله لين سواء في كلمة نحو خويصة والضالين وتمود الثوب وفي نحو ميم قاف عين مما بنى لعدم التركيب وقفا ووصلا » ما هذا نصه : الوقف على ضربين إما ان يكون في نظر الواضع أولا ، فالأول في أسماء حروف الهجاء ، وانما كانت هذه الأسماء كذلك لأن الواضع وضعها لتعلم بها الصبيان أو من يجري مجراهم من الجهال صور مفردات حروف الهجاء ، فسمي كل واحد منها باسم أول ذلك الحرف ، حتى يقول الصي الف مثلا ويقف هنيهة قدر ما يميزها عن غيرها ، ثم يقول با وهكذا إلى الآخر ، فلا ترى ساكنين ملتقيين في هذه الأسماء الا وأولها حرف لين نحو جيم دال نون ، وكذا الأصوات نحو قوس وطبيخ الوقف فيها وضعي لأنها لم توضع لقصد التركيب كما مضى في بابها .
« والثاني » - ان لا يكون الوقف بنظر الواضع ، بل يطرأ ذلك في حال الاستعمال في غير أسماء حروف الهجاء والأصوات نحو المؤمنون والمؤمنات والفوت والميت ، وكذا الأسماء المعدودة نحو زيد ثمود سعيد عماد ، وذلك ان الواضع وضعها لينطق بها مركبة تركيب اعراب فيقف عليها المستعمل ، أما مع تركيبها مع عاملها نحو « جاءني
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٦