تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الإشارة التي لا يتعين معانيها الا بها ، نحو هذا وهاتا وهذان وهاتان وهؤلاء . ( وحروف الصلة ) وقد تسمى كما في الجامي حروف الزيادة ، وهي ان وان مخففتين وما ولا ومن واللام والباء ، ولزيادتها مواضع مخصوصة ليس هنا موضع ذكرها ، وانما سميت هذه الحروف زوائد لأنها قد تقع زائدة لا انها لا تقع الا زائدة ، ومعنى كونها زائدة ان أصل المعنى بدونها لا يختل لا انها لا فائدة لها أصلا ، فان لها فوائد في كلام العرب إما معنوية وإما لفظية ، فالمعنوية تأكيد المعنى كما في من الاستغراقية والباء في خبر ما وليس ، واما الفائدة اللفظية فهي تزيين اللفظ وكونه بزيادتها افصح ، أو كون الكلمة أو الكلام بسببها مهيأ لاستقامة وزن الشعر أو لحسن السجع أو لغير ذلك ، ولا يجوز خلوها من الفائدتين معا والا لعدت عبثا ، ولا يجوز ذلك في كلام الفصحاء ولا سيما في كلام الباري سبحانه ، وأما تفصيل مواقع زيادتها فقد ذكرناها في حديقة المفردات من الكلام المفيد للمدرس والمستفيد في شرح الصمدية . ومن مؤكدات الحكم أيضا ضمير الفصل وتقديم الفاعل المعنوي ، كما يأتي في بحث تقديم المسند اليه نقله عن السكاكى . ومن مؤكداته أيضا السين على ما بينه ابن هشام في المغنى ، وهذا نصه : وزعم الزمخشري انها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت انه واقع لا محالة ، ولم ار من فهم وجه ذلك ، وجهه انها تفيد الوعد بحصول الفعل ، فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه ، وقد اومأ إلى ذلك في سورة البقرة فقال
« فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ »
معنى السين ان ذلك كائن لا محالة وان تأخر إلى حين ، وصرح به في