كالمضارع فإنه مشتق من الماضي بالذات ومن المصدر بالواسطة - فتأمل .
( والنهى ) قال في المراح والنهي مثل الأمر في جميع الوجوه .
وقال في الحاشية على قوله « الوجوه » اى التي ذكرت من كونه مشتقا من المضارع واحكام نون التأكيد - انتهى .
( أو نقل كعسى ونعم وبعت واشتريت ) وسائر صيغ العقود والايقاعات ، وقد ذكر في القوانين في آخر القانون الأول ما يفيدك ههنا - فراجع ان شئت .
( أو زيادة أداة ) نحو « هل قام زيد » ( والتمني ) نحو
« لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ »
والترجى نحو
« لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى »
( وما أشبه ذلك ) من سائر الانشاءات .
( ثم قدم بحث أحوال الاسناد ) الخبرى ( على أحوال المسند اليه والمسند مع أن النسبة ) الكلامية التي هو الاسناد حقيقة ( متأخرة عن الطرفين ) ضرورة انه ما لم يكن شيئان يسند أحدهما إلى الآخر لم يتحقق نسبة ولا اسناد ( لأن علم المعاني انما يبحث عن أحوال اللفظ الموصوف بكونه مسندا اليه ومسندا ) لا عن أحوال اللفظ من حيث ذاته .
( وهذا الوصف ) اى كونه مسندا اليه ومسندا ( انما يتحقق بعد تحقق الاسناد ) والنسبة بين الطرفين ( لأنه ما لم يسند أحد اللفظين إلى الآخر لم يصر أحدهما ) موصوفا بكونه ( مسندا اليه والاخر ) موصوفا بكونه ( مسندا ) .
وبعبارة أخرى : علم المعاني انما يبحث عن أحوال اللفظ من حيث كونه أحد طرفي النسبة والاسناد ، وذلك لا يتعقل الا بعد تعقل النسبة