تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
غيره ، قالوا ولا يبنى منه فعل ، وهو ذو مزية في الحسب والشرف اى ذو فضيلة ، والجمع المزايا مثل عطية وعطايا ( التي بها ) اى بالمزايا ، اى بسببها ( التفاضل ) بين كلامين وان كانا لمتكلم واحد . ولنعم ما قيل بالفارسية :
در بيان ودر فصاحت كي بود يكسان سخن * كرچه گوينده بود چون جاحظ وچون اصمعى در كلام ايزد بيچون كه وحى منزل است * كي بود تبت يدا مانند يا ارض ابلعي
قال الشيخ : ان الخبر وجميع الكلام معان ينشئها الانسان في نفسه ويصرفها في فكره ويناجى بها قلبه ويراجع فيها عقله ، وتوصف بأنها مقاصد واغراض ، وأعظمها شأنا الخبر ، فهو الذي يتصور بالصور الكثيرة وتقع فيه الصناعات العجيبة ، وفيه يكون في الأمر الأعم المزايا التي بها يقع التفاضل في الفصاحة - انتهى . ( ولكونه ) اى الخبر ( أصلا في الكلام لأن الانسان انما يحصل منه ) اى من الخبر ( باشتقاق ) . قال في مراح الأرواح : الاشتقاق ان تجد بين اللفظين تناسبا في اللفظ والمعنى ، وهو على ثلاثة أنواع : صغير وهو ان يكون بينهما تناسب في الحروف والترتيب نحو ضرب من الضرب ، وكبير وهو ان يكون بينهما تناسب في اللفظ دون الترتيب نحو جبذ عن الجذب ، وأكبر وهو ان يكون بينهما تناسب في المخرج نحو نعق من النهق ، والمراد من الاشتقاق المذكور هنا اشتقاق صغير - انتهى . أقول : المراد من الاشتقاق في المقام أيضا هو الصغير .