أو طلبية كالأمر والنهى والاستفهام والتمني والعرض ، ولا يعرف المخاطب حصول مضمونهما الا بعد ذكرهما ، ولما لم يكن خبر المبتدأ معرفا للمبتدأ ولا مخصصا له جاز كونه انشائية كما مر في بابه ، ويتبين بهذا وجوب كون الجملة إذا كان صفة أو صلة معلومة المضمون للمخاطب قبل ذكر الموصوف والموصول - انتهى .
وقال في التصريح في باب النعت : الشرط الثاني أن تكون الجملة خبرية ، اى محتملة للصدق والكذب ، واليه أشار الناظم بقوله « وأعطيت ما أعطيته خبرا » فلا يجوز النعت بالجملة الطلبية والانشائية ، فلا يقال « مررت برجل اضربه » ولا « مررت بعبد بعتكه » قاصدا لانشاء البيع لا الاخبار بذلك ، لأن الطلب والانشاء لا خارج لهما يعرفه المخاطب فيتخصص به المنعوت - انتهى .
فتحصل من جميع ما قدمناه ان الغرض من الاتيان بالنعت هو ايضاح المنعوت وتعيينه أو تخصيصه ، فلا بد من أن يكون معلوما للسامع قبل الكلام ليحصل الغرض منه .
( فظاهر ان النسبة المعلومة من حيث هي معلومة لا تحتمل الصدق والكذب ) لأنها معلومة الصدق والثبوت ، فلا معنى للقول بأنها تحتمل الصدق فضلا عن القول بأنها تحتمل الكذب ( وجهل المخاطب بالنسبة في بعض الأوصاف ) كقولنا « جاءني زيد العادل » إذا كان المخاطب جاهلا بعدالته ( لا يخرجه ) اى وصف العدالة مثلا ( عن عدم الاحتمال من حيث هو هو ) اى مع قطع النظر عن كون المخاطب في خصوص هذا المورد جاهلا بنسبة العدالة إلى زيد لعدم علمه بذلك .
( كما أن علمه ) اى المخاطب ( بها ) اى بالنسبة ( في بعض الأخبار )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢٣