تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ما ليس بصادق ولا كاذب ، ليكون هذا ) اى الاخبار ( حال الجنة منه ) اى مما ليس بصادق ولا كاذب ( بزعمهم وان كان صادقا في نفس الامر ) . والحاصل : انهم اعتقدوا أن الاخبار حال الجنة نوع من الخبر وليس من قسم الصدق ولا من قسم الكذب بل هو شئ ثالث ، وخطاؤهم في أنه شيء ثالث لا ينفى صحة اطلاقهم الخبر على شيء ثالث ، فاطلاقهم دليل على أن للخبر نوع ثالث غير الصدق وغير الكذب ، وهو الواسطة . ( فعلم أن الاعتراض بأنه لا يلزم من عدم اعتقاد الصدق عدم الصدق ليس ) هذا الاعتراض ( بشيء ) يعتنى به ( لأنه ) اى الجاحظ ( لم يجعل عدم اعتقاد ) الكفار ( الصدق ) اى صدق كلامه « ص » ( دليلا على عدم كونه ) صلّى اللّه عليه وآله ( صادقا بل ) جعل عدم اعتقادهم الصدق دليلا ( على عدم ارادتهم كونه صلّى اللّه عليه وآله صادقا على ما قررنا ، والفرق ظاهر ) . وذلك - اى ظهور الفرق - وتوضيحه على ما بينه بعض المحققين ان المعترض فهم ان قول الخطيب وغير الصدق خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير وهو - اى الثاني - غير الصدق في الواقع ، وانما كان الثاني غير الصدق لأنهم لم يعتقدوا صدقه ، فجعل عدم اعتقاد الصدق علة لكون الثاني غير الصدق ، فاعترض المعترض عليه بأنه لا يلزم من عدم اعتقاد الصدق الذي قاله الخطيب عدم الصدق في الواقع ، لجواز ان يثبت الصدق مع عدم اعتقاد الصدق ، ألا ترى ان الكفار لا يعتقدون صدق الأنبياء قاطبة وهم صادقون في نفس الأمر ، وحينئذ لا يتم التعليل - اى قول