تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عن القوشجي أيضا والشيخ ( صرح به ) اي بأنه أراد بالفصاحة معني البلاغة في مواضع كثيرة من دلائل الاعجاز ، ( فحيث أثبت انها ) اي الفصاحة ( من صفات الألفاظ أراد انها ) بالنسبة إلى الألفاظ من قبيل الصفة بحال متعلق الموصوف ، وذلك لأنها ليست من صفات الألفاظ من حيث هي ألفاظ مفردة وكلم مجردة ، بل تكون من صفاتها ( باعتبار إفادتها المعاني عند التركيب ) كما نقلناه عنه آنفا ( وحيث نفي ذلك ) اى نفى كونها من صفات الألفاظ ( أراد ) بالنفي ( انها ليست من صفات الألفاظ المفردة والكلم المجردة ، من غير اعتبار التركيب ) الموجب لإفادتها المعاني ( وحينئذ ) اى حين أراد بالاثبات شيئا وبالنفي شيئا آخر - كما بينا - فيعلم انه ( لا تناقض ) بين الكلامين ( لتغاير محلي النفي والاثبات ) وذلك لما ثبت في محله من أنه يشترط في التناقض الاتحاد في أمور ثمانية ، كما قال قائلهم في شعره الفارسي :
در تناقض هشت وحدت شرط دان * وحدت موضوع ومحمول ومكان وحدت شرط اضافه جزء وكل * قوه وفعل است در اخر زمان
( هذا خلاصة كلام المصنف ) في دفع التناقض المتوهم من كلام الشيخ مع توضيح منا ، وحاصله : ادعاء عدم الاتحاد مكانا كما يظهر من كلام الشارح نقلا عنه ، أو شرطا كما يظهر من التأمل الصادق . ( و ) كيفما كان هذا دفع وتفسير بما لا يرضى صاحبه ، لأن الدفع وطريقه ليس بما ادعاه من تغاير محلي النفي والاثبات أو الشرط ، بل الدفع انما هو بتغاير الموضوع - اعني الفصاحة - و ( كأنه ) اي المصنف وقع فيما وقع فيه لأنه ( لم يتصفح دلائل الاعجاز حق التصفح ليطلع على ما هو مقصود الشيخ ) من الفصاحة في الكلامين ، ( فان