محمد بن عباس الحشكي ، عن إسماعيل ابن أبي عبد اللّه ، قال :
« المخضرمون من الشعراء » من قال الشعر في الجاهلية ، ثم أدرك الاسلام
فمنهم : حسان بن ثابت ، ولبيد بن ربيعة ، ونابغة بني جعدة وأبو زبيد ، وعمرو بن شأس ، والزبرقان بن بدر ، وعمرو بن معد يكرب ، وكعب بن زهير ، ومعن بن أوس .
وتأويل المخضرم : من خضرمت الشيء ، اي : قطعته ، وخضرم فلان عطيته ، اي : قطعها ، فسمى : هؤلاء مخضرمين ، كأنهم قطعواعن الكفر إلى الاسلام .
ويمكن ان يكون ذلك : لأن رتبتهم في الشعر نقصت ، لأن حال الشعر تطامنت في الاسلام ، لما انزل اللّه تعالى من الكتاب العربي العزيز
وهذا عندنا : هو الوجه ، لأنه لو كان من القطع لكان كل من قطع إلى الاسلام من الجاهلية ، مخضرما ، والأمر بخلاف هذا .
ومن الأسماء التي كانت فزالت بزوال معانيها ، قولهم : المرباع والنشيطة ، والفضول .
ولم يذكر : الصفي ، لأن رسول اللّه ( ص ) : قد اصطفى في بعض غزواته ، وخص بذلك ، وزال اسم الصفي لما توفي ( ص ) .
ومما ترك - أيضا - : الأتاوة ، والمكس ، والحلوان ، وكذلك قولهم : أنعم صباحا ، وأنعم ظلاما ، وقولهم - للملك - : أبيت اللعن .
وترك - أيضا - : قول المملوك لمالكه : ربى ، وقد كانوا يخاطبون ملوكهم : بالأرباب ، قال الشاعر :
وأسلمن فيها رب كندة وابنه * ورب معد بن خبت وعرعر
وترك - أيضا - : تسمية من لم يحج صرورة ، لقوله ( ص ) لا صرورة