وكان الأصل : من نافقاء : اليربوع .
ولم يعرفوا في الفسق ، الا قولهم : فسقت الرطبة ، إذا خرجت من قشرها ، وجاء الشرع : بان الفسق ، الافحاش في الخروج عن طاعة اللّه تعالى .
ومما جاء في الشرع : « الصلاة » واصله - في لغتهم - : الدعاء ، وقد كانوا يعرفون الركوع والسجود ، وان لم يكن على هذه الهيئة .
قال أبو عمرو : اسجد الرجل : طأطأ رأسه ، وانحنى ، وانشد :
( فقلن له اسجد لليلى فاسجدا )
يعني : البعير إذا طأطأ رأسه لتركبه .
وكذلك : « الصيام » أصله - عندهم - : الامساك ، ثم زادت الشريعة النية ، وحظرت الأكل والمباشرة ، وغيرهما من شرايع الصوم .
وكذلك : « الحج » لم يكن فيه - عندهم - غير القصد ، ثم زادت الشريعة ما زادته : من شرائط الحج ، وشعائره .
وكذلك « الزكاة » لم تكن العرب تعرفها : الا من ناحية النماء ، وزاد الشرع فيما ما زاده ، وعلى هذا سائر أبواب الفقه .
فالوجه في هذا : إذا سئل الانسان عنه ، ان يقول : فيه اسمان :
لغوي ، وشرعي ، ويذكر ما كانت العرب تعرفه ، ثم ما جاء الاسلام به .
وكذلك : سائر العلوم ، كالنحو ، والشعر ، كل ذلك له اسمان :
لغوى ، وصناعي ، انتهى كلام ابن فارس .
وقال - أيضا - في باب آخر : قد كانت حدثت في صدر الاسلام أسماء ، وذلك قولهم - لمن أدرك الاسلام من أهل الجاهلية - : مخضرم ، فأخبرنا - أبو الحسين - أحمد بن محمّد ، مولى بني هاشم ، حدثنا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 424
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤٢٤