كذلك ، والبقر كذلك ، إلى غير ذلك : مما صادفناه من افراد الحيوان .
وهذا القسم لا يفيد الا الظن ، إذ من الجائز : ان يكون من الحيوانات التي لم نصادفها ، ما يحرك فكه الأعلى عند المضغ ، كما تسمعه في التمساح .
ولا يخفى : ان الحكم بأن الثاني لا يفيد الا الظن ، انما يصح :
إذا كانت المطلوب « الحكم الكلى » واما إذا اكتفى بالجزئي ، فلا شك :
ان تتبع البعض يفيد اليقين به .
كما يقال : بعض الحيوان فرس ، وبعضه انسان ، وكل فرس يحرك فكه الأسفل عند المضغ ، وكل انسان - أيضا - كذلك ، ينتج - قطعا - : ان بعض الحيوانات كذلك ، فيكون برهانا .
تتميم وتكملة ، اعلم : ان الحجة على ثلاثة أقسام ، لأن الاستدلال :
اما من حال الكلي على حال الجزئيات ، كالاستدلال من قولنا : كل متغير حادث ، على حال العالم ، الذي هو جزئي من جزئيات كلي المتغير ، وهذا يسمى - عندهم - : بالقياس .
واما من حال الجزئيات على حال كليها ، وهو الاستقراء المتقدم بيانه تفصيلا .
واما من حال أحد الجزئيين ، المندرجين تحت كلي واحد ، على حال الجزئي الآخر ، كما يقال : النبيذ حرام ، لأن الخمر حرام ، وكلاهما داخلان تحت كلي المسكر .
وهذا يسمى - عندهم - : بالتمثيل ، وعند الأصوليين . بالقياس .
وفيه شروط وتفاصيل ، مذكورة في المنطق والأصول .
وليعلم : ان الاستقراء في أكثر العلوم ، لا سيما علم العربية ، من قسم الناقص ، كما يأتي الإشارة اليه : عند بيان مخالفة القياس في الكلمة .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٥٨