وبشر فلانا بالاطلاق ، وجوز : عطفه على - اتقوا - .
وأتم من كلامه في الجواب الأول ، ان يقال : المعتمد بالعطف :
جملة - الثواب - كما ذكر ، ويزاد عليه ، فيقال : والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه ، وكأنه قيل : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك .
واما الجواب الثاني : ففيه نظر ، لأنه لا يصح ان يكون جوابا للشرط ، إذ ليس الأمر بالتبشير ، مشروطا بعجز الكافرين عن الاتيان بمثل القرآن .
ويجاب : بأنه قد علم : أنهم غير المؤمنين ، فكأنه قيل : فإن لم يفعلوا فبشرهم بالجنات ، ومعنى هذا : فبشر هؤلاء المعاندين بأنهم لاحظ لهم في الجنة .
وقال - في آية الصف - : ان العطف على تؤمنون ، لأنه بمعنى آمنوا ، ولا يقدح في ذلك : ان المخاطب بتؤمنون - المؤمنون - وبشر - النبي ( ص ) انتهى محل الحاجة من كلامه .
وقال المحشي - معلقا على قوله : منعه البيانيون - : هذا هو المشهور بين الجمهور .
وقال السيد في حاشية المطول : ان منع البيانيين . انما هو في الجملة التي لا محل لها ، وان ذلك جائز في الجمل التي لها محل من الاعراب فص عليه العلامة ، يعني : صاحب الكشاف ، في سورة نوح ( ع ) ومثل بقولك ، قال : زيد نودي للصلاة وصل في المسجد .
وكفاك حجة قاطعة على جوازه : قوله تعالى :
« وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
فان هذه - الواو - من الحكاية ، لا من المحكى ،